وعنه أنه استفتح بعد العشاء الآخرة بسورة:{إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ}(٢) فلم يزل فيها، حتى نادى منادي السحر.
وعن أبي حمزة قال: قلت [٧٨ ظ] لابن عباس: إني سريع القراءة، وإني أقرأ القرآن ثلاث، فقال: لأن أقرأ البقرة في ليلة، فأدبرها وأرتلها، أحب إلي من أن أقرأ كما تقول (٣) .
وسئل مجاهد عن رجل قرأ البقرة وآل عمران، ورجل قرأ البقرة، قيامهما واحد وركوعهما واحد وسجودهما واحد وجلوسهما واحد، أيهما أفضل؟ فقال: الذي قرأ البقرة، ثم قرأ:{وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا}(٤) .
وعن مجاهد في قوله تعالى:{وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}(٥) ، قال: ترسل فيه ترسلا.
وحدثنا جرير عن مغيرة (٦) عن إبراهيم قال: قرأ علقمة على عبد الله،
(١) البقرة: ٢٨١. (٢) وتسمى "الانفطار". (٣) رواه البيهقي في شعب الإيمان ١/ ٣٤٤ظ، ٣٦٠و. (٤) الإسراء: ١٠٦. (٥) الزمل: ٤. (٦) هو مغيرة بن مقسم الضبي بالولاء، أبو هشام الكوفي، الفقيه، الحافظ، ولد أعمى، قال ابن فضيل كما في تهذيب التهذيب: "كان يدلس، وكنا لا نكتب عنه إلا ما قال: حدثنا إبراهيم "النخعي"، توفي سنة ١٣٣هـ على خلاف "تذكرة الحفاظ ١/ ١٣٥، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٦٩".