بخبره، فهذا أيضا مردود، لا تجوز القراءة به ولا يقبل، وإن وافق العربية وخط المصحف، نحو "ملكَ يوم الدين"(١) بالنصب (٢) .
قلت: هذا كلام صحيح، ولكن الشاذ في ضبط ما تواتر من ذلك وما أجمع عليه.
ثم قال:"ولقد نبغ في هذا الزمان قوم يطالعون كتب الشواذ ويقرءون بما فيها، وربما صحفوا ذلك فيزداد الأمر ظلمة وعمى"(٣) .
قلت: وقد سبق في الباب الثالث ما نقله ابن عبد البر عن مالك رحمه الله من المنع من قراءة ما خالف المصحف في الصلاة (٤) ، قال مالك:
"من قرأ في صلاته بقراءة ابن مسعود أو غيره من الصحابة مما يخالف المصحف، لم يصل وراءه".
قال أبو عمر:
"وعلماء المسلمين مجمعون على ذلك إلا قوما شذوا لا يعرج عليهم"(٥) .
قلت: وقد ذكر الإمام أبو بكر الشاشي (٦) في كتابه المسمى بالمستظهري
(١) الفاتحة: ٤، لعله يشير إلى قراءة علي بن أبي طالب، بنصب اللام والكاف ونصب "يوم" "انظر: الإبانة ص٧٥". (٢) جمال القراء ص٦٣ظ. (٣) جمال القراء ص٦٣ظ. (٤) انظر ص١٠٥. (٥) التمهيد ٤/ ٦٥ظ. (٦) هو محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي، له مؤلفات، توفي سنة ٥٠٧هـ "وفيات الأعيان ١/ ٥٨٨، طبقات السبكي ٤/ ٥٧".