ثم ذكر وجها آخر فقال: "قال بعضهم: معنى ذلك سبعة معان في القراءة".
"أحدها: أن يكون الحرف له معنى واحد، تختلف فيه قراءتان تخالفان بين نقطة ونقطة مثل {تَعْمَلُون} و"يعملون"(١) .
"الثاني: أن يكون المعنى واحدًا وهو بلفظين مختلفتين، مثل قوله تعالى:{فَاسَعَوْا} و"فامضوا" (٢) .
"والثالث: أن تكون القراءتان مختلفتين في اللفظ، إلا أن المعنيين متفرقان في الموصوف، مثل قوله تعالى:"ملك" و {مَالِك}(٣) .
"والرابع: أن تكون في الحرف لغتان، والمعنى واحد وهجاؤها واحد، مثل قوله تعالى: "الرَّشد" ورالرُّشْد"(٤) .
"والخامس: أن يكون الحرف مهموزًا وغير مهموز، مثل "النبيء" و {النَّبِيُّ} .
"والسادس: التثقيل والتخفيف، مثل {الْأُكُل} و"الأكل"(٥) .
(١) نحو {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون} "البقرة: ٧٤"، قرأ في هذه الآية ابن كثير بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب "انظر: التيسير ص٧٤، والنشر ٢/ ٢١٧". (٢) الجمعة: ٩، سبق ذكره في ص١٠٤. (٣) الفاتحة: ٤، قراءة عاسم والكسائي "مالك" بالألف، وقراءة الباقين بغير ألف "انظر: التيسير ص١٨"، وانظر: ص١٧١ أيضا. (٤) "الرشد" "الأعراف: ١٤٦" بفتحتين في قراءة حمزة والكسائي، و"الرشد" بضم الراء وإسكان الشين في قراءة الباقين، واتفقوا على قراءة "الرشد" بضم الراء وإسكان الشين في سورة البقرة: ٢٥٦ والجن: ٢ "انظر: التيسير ص١١٣". (٥) الرعد: ٤، التثقيل ضم الكاف من "الأكل"، والتخفيف تسكينها، والقراءة الثانية قراءة نافع وابن كثير، والأولى قراءة بقية العشرة "انظر: النشر ٢/ ٢١٦".