"أن رجلين اختلفا في آية من القرآن، فسئل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: "إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن المراء كفر" (١) .
قال: "وهذه الآثار كلها تدل على أنه لم يعن به سبع لغات، والله أعلم" (٢) .
"وقد جاء عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ: {لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا}(٣) ، مهلونا، أخرونا، أرجئونا (٤) ، وكان يقرأ:{كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ}(٥) ، مروا فيه، سعوا فيه (٦) ، كل هذه الحروف كان يقرأ بها أبي بن كعب، إلا أن مصحف عثمان الذي بأيدي الناس اليوم هو منها حرف واحد". وقال: "وعلى هذا أهل العلم، فاعلم".
"وذكر ابن وهب في كتاب الترغيب من جامعه قال: قيل لمالك: أترى أن يقرأ بمثل [٣٩ ظ] ما قرأ به عمر بن الخطاب: "فامضوا إلى ذكر الله"(٧) ؟ قال: ذلك جائز، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنزل
(١) التمهيد ٤/ ٦٤و. (٢) التمهيد ٤/ ٦٥و. (٣) الحديد: ١٣. (٤) يعني أنه كان يقرأ {لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا} ، "للذين آمنوا مهلونا"، "للذين آمنوا أخرونا"، "للذين آمنوا أرجئونا" "انظر: تفسير القرطبي ١/ ٤٢، فضائل القرآن لابن كثير ص٣٧". (٥) البقرة: ٢٠. (٦) يعني أن أبي بن كعب كان يقرأ {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} ، "كلما أضاء لهم مروا فيه"، "كلما أضاء لهم سعوا فيه" "انظر: فضائل القرآن لابن كثير ص٣٧". (٧) هي قراءة أبي العالية أيضا كما روى الطبراني في تفسيره ٢٨/ ١٠٠، وقراءتنا {فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} "الجمعة: ٩".