قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ الْأَشْهَلِيُّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى ⦗١١٠⦘ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنِ افْحَصْ عَنْ أَسْمَاءِ، خَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَوَالِيهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يُخْبِرُهُ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَرَكَةَ كَانَتْ لِأَبِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَرِثَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهَا، وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَزْرَجِيُّ قَدْ تَزَوَّجَهَا بِمَكَّةَ فَوَلَدَتْ أَيْمَنَ ثُمَّ إِنَّ خَدِيجَةَ مَلَكَتْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ أَنْ تَهَبَ لَهُ زَيْدًا، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا، فَوَهَبَتْهُ لَهُ فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَبُو كَبْشَةَ مِنْ مُوَلِّدِي مَكَّةَ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ مِنْ مُوَلِّدِي السَّرَاةِ، فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ صَالِحٌ وَهُوَ شُقْرَانُ غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ سَفِينَةُ غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ ثَوْبَانُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ابْتَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فَأَعْتَقَهُ، وَلَهُ نَسَبٌ إِلَى الْيَمَنِ، وَكَانَ يَسَارٌ نُوبِيًّا أَصَابَهُ فِي غَزْوَةِ بَنِي عَبْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ رَبَاحٌ أَسْوَدَ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ لِلْعَبَّاسِ فَوَهَبَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَسْلَمَ الْعَبَّاسُ بَشَّرَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهُ، وَاسْمُهُ أَسْلَمُ، وَكَانَ فَضَالَةُ مَوْلًى لَهُ نَزَلَ الشَّامَ بَعْدَ زَمَانٍ وَكَانَ أَبُو مُوَيْهِبَةَ مُوَلِّدًا مِنْ مُوَلِّدِي مُزَيْنَةَ ⦗١١١⦘ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ رَافِعٌ غُلَامًا لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَوَرِثَهُ وَلَدُهُ فَأَعْتَقَ بَعْضَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَتَمَسَّكَ بَعْضًا، فَجَاءَ رَافِعٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يُعْتِقْ حَتَّى يُعْتِقَهُ وَكَلَّمَهُ يَوْمَئِذٍ فِيهِ فَوَهَبَهُ لَهُ فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَقُولُ أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ مِدْعَمٌ غُلَامًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَهُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ مِنْ مُوَلِّدِي حِسْمَى قِبَلَ وَادِي الْقُرَى، فَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ شَهِدَ خَيْبَرَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى وَادِي الْقُرَى فَلَمْ يَزَلْ يَحُطُّ رَحْلَهُ بِوَادِي الْقُرَى، فَجَاءَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ، فَقِيلَ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي غَلَّ يَوْمَ خَيْبَرَ تَحْتَرِقَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ " وَكَانَ كَرْكَرَةُ غُلَامًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَاهُ لَهُ " قَالَ حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِمَّا اتَّخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ مِنَ الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْكِسْوَةِ الَّتِي يَتَجَمَّلُ بِهَا فِي الْمُسْلِمِينَ وَاللِّقَاحِ وَالْغَنَمِ الَّتِي يَقُوتُ بِهَا عِيَالَهُ وَأَضْيَافَهُ، وَهَذِهِ الْعَنْزَةِ الَّتِي كَانَتْ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَأَبْيَاتِهِ التِّسْعَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَالْمُسُوحُ أَخْبِيَةٌ كَانَ فِيهَا أَزْوَاجُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.