وَلَا يبصرها. وَإِن تجدّد شَيْء: فإمَّا أَن يكون وجودا أَو عدما؛ فَإِن كَانَ عدما فَلم يَتَجَدَّد شَيْء وَإِن كَانَ وجودا: فإمَّا أَن يكون قَائِما بِذَات الله أَو قَائِما بِذَات غَيره و " الثَّانِي " يسْتَلْزم أَن يكون ذَلِك الْغَيْر هُوَ الَّذِي يسمع وَيرى فَيتَعَيَّن أَن ذَلِك السّمع والرؤية الْمَوْجُودين قَائِم بِذَات الله وَهَذَا لَا حِيلَة فِيهِ.
و" الْكلابِيَّة " يَقُولُونَ فِي جَمِيع هَذَا الْبَاب: المتجدد هُوَ تعلُّقٌ تعلَّق بَين الْأَمر والمأمور وَبَين الْإِرَادَة وَالْمرَاد وَبَين السّمع وَالْبَصَر والمسموع والمرئي.
فَيُقَال لَهُم: هَذَا التَّعَلُّق إِمَّا أَن يكون وجودا وَإِمَّا أَن يكون عدما فَإِن كَانَ عدما فَلم يَتَجَدَّد شَيْء فَإِن الْعَدَم لَا شَيْء وَإِن كَانَ وجودا بَطل قَوْلهم.
وَأَيْضًا فحدوث " تعلق " هُوَ نِسْبَة وَإِضَافَة من غير حُدُوث مَا يُوجب ذَلِك مُمْتَنع فَلَا تحدث نِسْبَة وَإِضَافَة إِلَّا بحدوث أَمر وجودي يَقْتَضِي ذَلِك. وَطَائِفَة مِنْهُم ابْن عقيل يسمون هَذِه النّسَب " أحوالا ".
و" الطوائف " متفقون على حُدُوث " نسب " و " إضافات " و " تعلقات " لَكِن حُدُوث النّسَب بِدُونِ حُدُوث مَا يُوجِبهَا مُمْتَنع. فَلَا تكون نِسْبَة وَإِضَافَة إِلَّا تَابِعَة لصفة ثبوتية؛ كالأبوة والبنوة والفوقية والتحتية والتيامن والتياسر فَإِنَّهَا لَا بُد أَن تَسْتَلْزِم أمورا ثبوتية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.