للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

٤٨٣ - ولكن (١) كان في عرف أحمد بن حنبل ومن قبله من العلماء أن الحديث ينقسم إلى نوعين: صحيح، وضعيف.

٤٨٤ - والضعيف عندهم ينقسم إلى ضعيف متروك لا يحتج به، وإلى ضعيف حسن، كما أن ضعف الإنسان بالمرض ينقسم إلى مرض مخوف يمنع التبرع من رأس المال، وإلى ضعف (٢) خفيف لا يمنع من ذلك.

٤٨٥ - وأول من عرف أنه قسم الحديث ثلاثة أقسام - صحيح، وحسن، وضعيف - هو أبو عيسى الترمذي (٣) في جامعه.

والحسن عنده ما تعددت طرقه ولم يكن في رواته متهم وليس بشاذ.

٤٨٦ - فهذا الحديث وأمثاله يسميه أحمد ضعيفاً ويحتج به، ولهذا مثل أحمد الحديث الضعيف الذي يحتج به بحديث عمرو بن شعيب وحديث إبراهيم الهجري ونحوهما. وهذا مبسوط في موضعه.

٤٨٧ - والأحاديث التي تروى في هذا الباب - وهو السؤال بنفس المخلوقين - هي من الأحاديث الضعيفة الواهية بل الموضوعة، ولا


(١) في الأصل: "ولا كمن" وهو تحريف ظاهر.
(٢) كذا في الأصل والتعبير بلفظ مرض أنسب.
(٣) هو الإمام محمد بن عيسى - صاحب السنن - المتوفى سنة ٢٧٩، وقد قال في آخر كتابه: أردت بقولي: "حسن" ما لا يكون في سنده متهم بالكذب، ولا يكون شاذا، ويروى من غير وجه.
وهو المعنى الذي أراده شيخ الإسلام ابن تيمية وعليه يكون الحق مع من لم يأخذ بالحديث الشديد الضعف - لا في فضائل الأعمال ولا في غيرهما.