للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

٤٠٨ - والواحد من بعد الصحابة لا يكون مثل الصحابة بأعمال مأمور بها واجبة؛ كالحج والجهاد والصلوات الخمس والصلاة عليه، فكيف بعمل ليس بواجب باتفاق المسلمين، بل ولا شرع السفر إليه، بل هو منهي عنه.

٤٠٩ - وأما السفر إلى مسجده للصلاة فيه، والسفر إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه فهو مستحب، والسفر إلى الكعبة للحج فواجب. فلو سافر أحد السفر الواجب والمستحب لم يكن مثل واحد من الصحابة الذين سافروا إليه في حياته، فكيف بالسفر المنهي عنه؟.

٤١٠ - وقد اتفق الأئمة (١) على أنه لو نذر أن يسافر إلى قبره صلوات الله وسلامه عليه أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين لم يكن عليه أن يوفي بنذره بل ينهى عن ذلك.


= ٥٤- باب تحريم سب الصحابة، حديث (٢٢٢) . وأبو داود (٥/٤٥) ، ٣٤ - كتاب السنة، ١١ - باب في النهي عن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤٦٥٨) . والترمذي (٥/٦٩٣ - ٦٩٤) ، ٥٠ - كتاب المناقب (٣٨٦١) . وأحمد (٣/١١، ٥٤) كلهم من حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه.
ومسلم (٤/١٩٦٧) ، ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة، ٥٤ - باب تحريم سب الصحابة، حديث (٢٢١) وابن ماجه (١/٥٧) ، مقدمة، باب ١١، حديث (١٦١) . من حديث أبي هريرة.
(١) في مجمع الأنهر للشيخ عبد الله بن محمد بن سليمان المعروف بداماد آفندي الحنفي (١/٥٤٧) : "ومن نذر بما هو واجب قصداً من جنسه، وهو عبادة مقصودة (نذراً مطلقاً) غير معلق بشرط بقرينة التقابل، مثل أن يقول: لله عليّ حج أو عمرة، أو اعتكاف، أو لله علي نذر، وأراد شيئاً بعينه كالصدقة؛ فإن هذه عبادات مقصودة، ومن جنسها واجب، وإنما قيد النذر به؛ لأنه لم يلزم الناذر ما ليس من جنسه فرض؛ كقراءة القرآن، وصلاة الجنازة، ودخول المسجد، وبناء المساجد والسقاية وعمارتها. وإكرام الأيتام، وعيادة المريض، وزيارة القبور، وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وإكفان الموتى، =