قال ابن القاسم: ورأيت أهل المدينة إذا خرجوا منها أو دخلوا أتوا القبر فسلموا (٢) . قال: ولذلك (٣) رأي.
٣٩٧ - قال أبو الوليد الباجي: ففرق بين أهل المدينة والغرباء؛ لأن الغرباء قصدوا لذلك، وأهل المدينة مقيمون بها لم يقصدوها من أجل القبر والتسليم (٤) .
٣٩٨ - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد"، "اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"(٥) .
٣٩٩ - قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تجعلوا قبري عيداً"(٦) .
٤٠٠ - قال: ومن كتاب أحمد بن شعبة (٧) فيمن وقف بالقبر: لا يلتصق به ولا يمسه ولا يقف عنده طويلاً.
(١) الشفاء ٢/٨٨) . (٢) المصدر السابق (٢/٨٨) . (٣) في المنتقى (١/٢٩٦) . قال ابن القاسم: وهو رأيٌ وكذلك في الشفاء. (٤) الشفاء (٢/٨٨ - ٨٩) منقول كله بالحرف. ولله در الإمام مالك ما أفقهه! وما أشد تمسكه بالسنة! وما أحرصه على اقتفاء آثار الصحابة الكرام وتابعيهم بإحسان!. (٥) تقدم تخريجه في ص (٣٥) رقم (١) . (٦) أحمد في المسند (٢/٣٦٧) . وأبو داود (٣/٥٣٤) حديث (٢٠٤٢) . قال أحمد: ثنا عبد الله بن نافع عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال أبو داود: ثنا أحمد بن صالح قرأت على عبد الله بن نافع به. وهو إسناد حسن. (٧) أحمد بن سعيد الهندي في الشفا (٢/٨٨) .