ينتفع بدعائهم له فهو أيضاً ينتفع بما يأمرهم به من العبادات والأعمال الصالحة.
٢٠٢ - فإنه ثبت عنه في الصحيح (١) أنه قال:
"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً"(٢) .
٢٠٣ - ومحمد صلى الله عليه وسلم هو الداعي إلى ما تفعله أمته من الخيرات، فما يفعلونه له فيه من الأجر مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً (٣) .
٢٠٤ - ولهذا لم تجر عادة السلف بأن يهدوا إليه ثواب الأعمال، لأن له مثل ثواب أعمالهم بدون الإهداء من غير أن ينقص من ثوابهم شيئاً (٤) . وليس كذلك الأبوان، فإنه ليس كل ما يفعله الولد [يكون] للوالد مثلُ أجره، وإنما ينتفع / الوالد بدعاء الولد ونحوه مما يعود نفعه إلى الأب.
٢٠٥ - كما قال في الحديث الصحيح (٥) :
(١) مسلم (٤/٢٠٦٠) ، ٤٧ - كتاب العلم، ٦ - باب من سن سنة حسنة أو سيئة، حديث ١٦. وأبو داود (٥/١٦) ، ٣٤ - كتاب السنة، ٧ - لزوم السنة، حديث (٤٦٠٩) . والترمذي (٥/٤٣) ، ٤٢ - كتاب العلم، ١٥ - باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتبع، حديث (٢٦٧٤) وقال: حديث حسن صحيح. وابن ماجه (١/٧٤) ، المقدمة ١٤ - باب من سن سنة حسنة أو سيئة حديث (٢٠٦) . وأحمد (٢/٣٩٧) . (٢) في ز، ب: "شيء". (٥) صحيح مسلم (٣/١٢٥٥) ، ٢٥ - كتاب الوصية ٣ - باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، حديث (١٤) . وأبو داود (٣/٣٠٠) ، (١٢) كتاب الوصايا، ١٤ - باب ما جاء في الصدقة عن الميت، حديث (٢٨٨٠) . والنسائي (٦/٢١٠) ، كتاب =