عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ الْحَسَنِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَالِمٍ الْخُتُلِّيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَزِّيَّ عَنِ التَّكْبِيرِ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ) ، وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو: وَابْنُ الْحُبَابِ هَذَا مِنَ الْإِتْقَانِ وَالضَّبْطِ وَصِدْقِ اللَّهْجَةِ بِمَكَانٍ لَا يَجْهَلُهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الصَّنْعَةِ انْتَهَى. عَلَى أَنَّ ابْنَ الْحُبَابِ لَمْ يَنْفَرِدْ بِذَلِكَ فَقَالَ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الْوَلِيُّ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ فِي كِتَابِهِ الْوَسِيطِ فِي الْعَشْرِ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ يَعْنِي ابْنَ الْحُبَابِ، بَلْ حَدَّثَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ اللُّكِّيُّ عَنِ الشَّذَائِيِّ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ ابْنُ الشَّارِبِ عَنِ الزَّيْنَبِيِّ وَهِبَةِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ وَابْنِ فَرَحٍ عَنِ الْبَزِّيِّ قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُ الْمَشَايِخَ يُؤْثِرُونَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ تَكْبِيرِ الرُّكُوعِ انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ السَّعِيدِيِّ أَنَّهُ رَوَاهُ الْبَزِّيُّ يَعْنِي مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ الَّتِي ذَكَرَهَا لَهُ وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ طَرِيقَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْخُزَاعِيِّ كِلَاهُمَا عَنْهُ. وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ الْأَغَرِّ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَيْهِمَا أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ) ، ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ الْآخِذُونَ بِالتَّهْلِيلِ مَعَ التَّكْبِيرِ عَنِ ابْنِ الْحُبَابِ فَرَوَاهُ جُمْهُورُهُمْ كَذَلِكَ بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدِّمِ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ لَفْظَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَقَالُوا: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) ، ثُمَّ يُبَسْمِلُونَ وَهَذِهِ طَرِيقُ أَبِي طَاهِرِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ الْحُبَابِ، وَذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَذْكُورِ عَنِ ابْنِ الْحُبَابِ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ فَرَحٍ أَيْضًا عَنِ الْبَزِّيِّ. وَكَذَا رَوَاهُ الْغَضَائِرِيُّ عَنِ ابْنِ فَرَحٍ عَنِ الْبَزِّيِّ وَابْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ قُنْبُلٍ، وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو الْفَضْلِ الرَّازِيُّ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الْوَسِيطِ، وَقَدْ حَكَى لَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ يَعْنِي الْأُسْتَاذَ أَبَا الْحَسَنِ الْحَمَّامِيَّ عَنْ زَيْدٍ، وَهُوَ أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنِ ابْنِ فَرَحٍ عَنِ الْبَزِّيِّ التَّهْلِيلَ قَبْلَهَا وَالتَّحْمِيدَ بَعْدَهَا، بِلَفْظَةِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) بِمُقْتَضَى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْخُزَاعِيُّ أَيْضًا، وَأَبُو الْكَرَمِ عَنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.