عَنْ أَبِي هُرَيَرْةَ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ} الآيَةُ، اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الصَّحَابَةِ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا: أَيْ رَسُولَ اللهِ، كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا نُطِيقُ: الصَّلاةُ وَالصَّيَامُ وَالْجِهَادُ وَالصَّدَقَةُ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ هَذَهِ الآيَةَ وَلا نُطِيقُهَا، فَقَالَ رَسُولُُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا؟ بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، فَلَمَّا أَقَرَّ بِهَا الْقَوْمُ وَذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ، أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي إِثْرِهَا: {آمَنَ الرَّسُولُ} الآيَةَ، فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللهُ، فَأَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَزَّ: {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَى: مَا اكْتَسَبَتْ} ، فَصَارَ لَهُ مَا كَسَبَ مِنْ خَيْرٍ، وَعَلَيْهِ مَا اكْتَسَبَ مِنْ شَرٍّ، قَالَ: فَنَسَخَتْ هَذِهِ مَا كَانَ قَبْلَهَا، قَالُوا: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: {وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا} ، إِلَى آخِرِ الآيَةِِ "
١٧١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ سيار أبي الحكم
، عَنْ الشعبي، عَنْ أبي عبيدة بْن عَبْد اللهِ بْن مسعود، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ} ، قَالَ: نسختها الآيَة الَّتِي بعدها: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.