٤٧٨٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ , عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً، حَتَّى قَطَطْتُ الدِّرْعَ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتَ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ " فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ " فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ , وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: لَا هَا اللهِ إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى ⦗٢٦٤⦘ أُسْدٍ مِنْ أَسَدِ اللهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ، وَعَنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَدَقَ " , فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي ⦗٢٦٥⦘ الْإِسْلَامِ ⦗٢٦٦⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْقَاتِلِ سَلَبَ مَنْ قَتَلَهُ مِنَ الْعَدُوِّ، كَانَ الْإِمَامُ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ " أَوْ لَمْ يَكُنْ قَالَهُ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ " فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قَتْلٍ مُتَقَدِّمٍ لِذَلِكَ الْقَوْلِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْقَوْلُ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلٍ كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ " , فَقَالَ مَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِيَعْلَمَ مَنِ ⦗٢٦٧⦘ الْقَاتِلُونَ، فَيَدْفَعَ إِلَيْهِمْ أَسْلَابَ قَتْلَاهُمْ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ: هَلْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.