٣٩٦٨ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْإِمَامِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي وَفْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْنَا، فَأَنَخْنَا بِالْبَابِ، وَمَا فِي النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ ⦗١٢٨⦘ نَلِجُ عَلَيْهِ، فَمَا خَرَجْنَا حَتَّى مَا فِي النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ دَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: " فَلَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً، فَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَهَا دُنْيَا فَأُعْطِيَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ إِذَا عَصَوْا، فَأُهْلِكُوا بِهَا، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْطَانِي دَعْوَةً، فَاخْتَبَأْتُهَا عِنْدَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنْزِلَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَوْقَ مَنْزِلَةِ سُلَيْمَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ زَادَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْثَتَهُ إِيَّاهُ إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا وَإِنْزَالَهُ عَلَيْهِ: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: ١٥٨] وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يُبْعَثُ إِلَّا إِلَى قَوْمِهِ، أَوْ إِلَى خَاصٍّ مِنَ النَّاسِ دُونَ بَقِيَّتِهِمْ وَخَصَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا أَتَى لَنَا بِهِ عَلَى لِسَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.