٤٥ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أُسَيْدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ أَبِي الصَّائِفَةَ فِي زَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ , فَضَيَّقَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ , وَقَطَعُوا الطُّرُقَ , فَقَامَ أَبِي فِي النَّاسِ , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إنِّي قَدْ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَزْوَةَ كَذَا وَكَذَا , فَضَيَّقَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ , وَقَطَعُوا الطُّرُقَ , فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا يُنَادِي: " أَلَا مَنْ ضَيَّقَ مَنْزِلًا أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا , فَلَا جِهَادَ لَهُ " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ لِمُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ مِنَ الصُّحْبَةِ لِرَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْغَزْوِ مَعَهُ , وَالرِّوَايَةِ عَنْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَسَمِعْتُ إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ يَقُولُ: أَكْثَرُ حَدِيثِ مُعَاذٍ هَذَا الَّذِي فِي أَيْدِي النَّاسِ هُوَ مَا رَوَاهُ الْمِصْرِيُّونَ عَنْهُ , وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى صُحْبَتِهِ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَالَّذِي وَجَدْنَاهُ مِمَّا قَدْ دَلَّنَا عَلَى ⦗٣٨⦘ ذَلِكَ , فَهُوَ مَا رَوَاهُ الشَّامِيُّونَ عَنْهُ عَلَى قِلَّةِ رِوَايَتِهِمْ عَنْهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْهُ: الْمُخَضْرَمَةُ: الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنُ , وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ , مِنْهُمْ عَبَّاسٌ الرِّيَاشِيُّ فِيمَا حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْهُ , قَالَ: مُحَالٌ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَطَبَ عَلَى نَاقَةٍ هَذِهِ صِفَتُهَا لِأَنَّهَا مَبْتُوكَةٌ , وَلَكِنَّهَا نَاقَةٌ وُلِدَتْ بَيْنَ الْعِرَابِ، وَالْيَمَانِيَّةِ , فَقِيلَ لَهَا بِذَلِكَ: مُخَضْرَمَةٌ كَمَا قِيلَ لِمَنْ وُلِدَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَلَحِقَ الْإِسْلَامَ مُخَضْرَمٌ , أَيْ: لِإِدْرَاكِهِ الطَّرَفَيْنِ جَمِيعًا. سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَلَى بَابِ عَفَّانَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكْتُبَ عَنْ رَجُلٍ لَا يَكُونُ فِي قَلْبِكَ مِنْهُ شَيْءٌ , فَاكْتُبْ عَنْ أَبِي غَسَّانَ مَالِكِ بْنِ إسْمَاعِيلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.