٢٣٩٣ - وَوَجَدْنَا يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ⦗١٧١⦘ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ؟ " قَالُوا: اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ. قَالَ: " هُوَ نَقْلُ الْحَدِيثِ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ لِيُفْسِدُوا بَيْنَهُمْ " وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدْ أَجَازَ لَنَا مَا ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " هِيَ النَّمِيمَةُ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ هِيَ عِنْدَنَا، قَالَ الشَّاعِرُ:
أَعُوذُ بِرَبِّي مِنَ النَّافِثَا ... تِ فِي عُقَدِ الْعَاضِهِ الْمُعْضِهِ
يُقَالَ: الْعِضْهَةُ وَالْعَضْهُ وَالْعَاضِهُ مِنَ الْعَضِيهَةِ. فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ رَدَّ مَا أُرِيدَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ هُوَ إِلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ. ⦗١٧٢⦘ وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ سِوَى مَنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، مِنْهُمُ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: عَضَهْتُ فُلَانًا عَضْهًا، وَالْعِضَةُ: الْإِفْكُ، وَالْبُهْتَانُ , وَقَوْلُ الزُّورِ. قَالَ: وَيُقَالَ: رَمَاهُ بِالْعَضِيهَةِ: أَيْ بِالزُّورِ. وَالْعِضَاهُ: شَجَرُ الشَّوْكِ. فَكَانَ مَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ، أَعْنِي مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، إِنَّمَا هُوَ الْعَضْهُ لَا الْعِضَةُ , وَالْعِضَةُ هُوَ الْقَطْعُ. وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.