١٧٣٤ - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ " قَدِمَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ الْأَسْلَمِيَّةُ وَمَعَهَا وَطْبٌ مِنْ لَبَنٍ ⦗٤٣٦⦘ تُهْدِيهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَتْهُ عِنْدِي، وَمَعَهَا قَدَحٌ لَهَا فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا يَا أُمَّ سُنْبُلَةَ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَهْدَيْتُ لَكَ هَذَا الْوَطْبَ قَالَ: " بَارَكَ اللهُ عَلَيْكَ صُبِّي لِي فِي هَذَا الْقَدَحِ " فَصَبَّتْ لَهُ فِي الْقَدَحِ، فَلَمَّا أَخَذَهُ قُلْتُ: قَدْ قُلْتَ: لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ، قَالَ أَعْرَابُ أَسْلَمَ يَا عَائِشَةُ إنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ , وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ أَهْلُ حَاضِرَتِهِمْ إذَا دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُوا , وَإِذَا دَعُونَا أَجَبْنَاهُمْ " ثُمَّ شَرِبَ ⦗٤٣٧⦘
١٧٣٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
١٧٣٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ شَيْءٌ ذَهَبَ عَنَّا ذِكْرُهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ وَهُوَ فَلَيْسُوا بِالْأَعْرَابِ وَخَتَمَ بِذَلِكَ حَدِيثَهُ ⦗٤٣٨⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا إخْبَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا قَدْ تَبَدَّوْا فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يُجِيبُونَ إذَا دُعُوا إلَى مَا يُرِيدُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانُوا يُجِيبُونَ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ لَوْ لَمْ يَتَبَدَّوْا , وَأَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا كَذَلِكَ كَانُوا كَهُمْ لَوْ لَمْ يَتَبَدَّوْا وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ التَّبَدِّيَ الْمَذْمُومَ هُوَ التَّبَدِّي الَّذِي لَا يُجِيبُ أَهْلُهُ إذَا دُعُوا , فَأَمَّا التَّبَدِّي الَّذِي هُوَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَهُوَ كَالْمُقَامِ بِالْحَضْرَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَعْرَابَ فِي كِتَابِهِ فِي مَوْضِعٍ فَذَمَّهُمْ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَنْ لَا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَذَكَرَهُمْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ فَوَصَفَهُمْ بِالْإِيمَانِ، فَقَالَ: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} [التوبة: ٩٩] فَكَانَ الْأَعْرَابُ الْمَذْمُومُونَ فِيمَا تَلَوْنَا هُمُ الَّذِينَ يَغِيبُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَا يَعْلَمُوا أَحْكَامَ اللهِ الَّذِي يُنَزِّلُهَا عَلَيْهِ، وَلَا فَرَائِضَهُ الَّتِي يُجْرِيهَا عَلَى لِسَانِهِ، وَكَانَ مَنْ هُوَ خِلَافُهُمْ مِنْهُمْ مَا ذَكَرَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي حَمِدَهُمْ عَلَيْهَا وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِهَا , فَكَانَ الْأَسْلَمِيُّونَ رُضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ مِمَّنْ دَخَلُوا فِي ذَلِكَ، فَكَانُوا كَمَنْ لَا يُفَارِقُهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.