وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَمَاعَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَرْفَعْهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي دَرَجَاتِهِ لِيُقِرَّ بِهِمْ عَيْنَهُ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ فَلَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِ، عَنِ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَمَاعَةَ، وَزَادَ: ثُمَّ قَرَأَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَأَتْبَعْنَاهُمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ بِإِيمَانٍ} ، الْآيَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ فَنَحْنُ نُحِيطُ عِلْمًا لَوْ لَمْ نَجِدْ أَحَدًا مِنْ رُوَاتِهِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ كَانَ الَّذِي فِيهِ إِخْبَارٌ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمُرَادِهِ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُؤْخَذُ مِنْ غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تَأَمَّلْنَا نَحْنُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَجَدْنَا فِيهِ رَفْعَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ⦗١٠٨⦘ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ بِإِيمَانٍ بِالْمُؤْمِنِ الَّذِينَ هُمْ ذُرِّيَّتُهُ لِيُقِرَّ بِهِمْ عَيْنَهُ وَإِلْحَاقَهُ إِيَّاهُمْ بِهِ , وَوَجَدْنَا غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْخَلُ فِي ذَلِكَ مِنْهُمْ , وَأَنَّهُ فِي إلْحَاقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ذُرِّيَّتَهُ الْمُتَّبِعَةَ لَهُ بِالْإِيمَانِ بِهِ لِيُقِرَّ عَيْنَهُ بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ سِوَاهُ , وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ سِوَاهُ لِيُقِرَّ بِهِ أَعْيُنَهُمْ كَانَ لَهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْمُتَّبِعَةِ لَهُ بِالْإِيمَانِ أَوْلَى , وَكَانُوا بِذَلِكَ مِنْهُ أَحْرَى , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.