ثانيًا: إن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد أظهر دين الرسل قبله، وصدقهم، ونوه بذكرهم وتعظيمهم، حتى يحق لنا أن نقول: إن من آمن بالأنبياء والرسل مثل موسى والمسيح وغيرهما، إنما آمنوا بهم عن طريقه صلى الله عليه وسلم. بهم الكفار، ويحق لنا أن نقول: إن كثيرًا من الأمم، لولا محمد صلى الله عليه وسلم، وما قصه عليهم من القصص الحق في أخبارهم وآثارهم، لم يؤمنوا بهم!!
(ولولا أن القرآن الكريم -ذكر ما ذكر- عن ولادة المسيح وآية الله فيه وفي أمه، لاعتبر الناس هذا الموضوع أسطورة قديمة. . .) وهذا التعبير، قاله أحد الأدباء المسيحيين!!
ثالثًا: إن في القرآن الكريم آيات كثيرة تثبت شهادة أهل الكتاب له، وإيمان كثير منهم به، كما قال تعالى {وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ}(١) .