وقال {وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ} فجعل (الذي) جميعا فقال (وتَرَكَهم) * لان "الذي" في معنى الجميع، كما يكون "الانسان" في معنى "الناس".
وقال {وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ [١٧] صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} فرفع على قوله: "هُمْ صمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ" رفعه على الابتداء ولو كان على اول الكلام كان النصب فيه حسنا. وأما {حَوْلَهُ} فانتصب على الظرف، وذلك ان الظرف منصوب. والظرف هو ما يكون فيه الشيء, كما قال الشاعر:[من الكامل وهو الشاهد الثامن والعشرون] :
[٢٤ء] هذا النهارُ بدا لَها من هَمِّها * ما بالُها بالليلِ زالَ زوالَها
نصب "النهارَ" على الظرف وان شاء رفعه وأضمر فيه. وأما "زوالَها" فانه كأنه قال: "أزالَ اللَّهُ الليلَ زوالَها".