قال {ولكنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} ثم قال {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ}{وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} فهو على أول الكلام "ولكنَّ البرَّ برُّ مَنْ آمَنَ باللهِ وأقامَ الصلاةَ وآتى الزكاةَ" ثم قال {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ} فـ" {المُوفُونَ} رفع على "ولكنَّ الموفين"* يريد "بِرَّ الموفين" فَلَما لم يذكر "البرَّ" أقام {الموفونَ} مقام البرّ كما قال {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} فنصبها على {اسأل} وهو يريد "أهلَ القرية"، ثم نصب {الصَّابِرِينَ} على فعل مضمر كما قال {لَّاكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ} ثم قال {وَالْمُقِيمِينَ} فنصب على فعل مضمر ثم قال {وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} فيكون رفعا على الابتداء أو بعطفه على "الراسخين". قال الشاعر:[من الكامل وهو الشاهد السابع والستون] :
لا يَبْعُدَنْ قَوْمِي الذينَ هُمُ * سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجَزْرِ
ومنهم من يقول "النازلون" و"الطيبين". ومنهم من يرفعهما جميعا وينصبهما جميعا [٦٨ب] كما فسرت لك. ويكون {الصَّابِرِينَ} معطوفا على ذَوِي الْقُرْبَى} {وَآتَى الصَّابِرِينَ} .