وأما قوله {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} ثم قال {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً} ثم قال {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِّن بَعْدِ ذالِكَ} فلأنه خاطبهم من بعدما حدث عنهم وذا في الكلام والشعر كثير. قال الشاعر:[من الطويل وهو الشاهد العاشر بعد المئة] :
إنَّما أراد "فأصبحت ابنَةُ مخرَمٍ عسراً على طلابُها". وجاز ان يجعل الكلام كأنه خاطبها لانه حين قال:"شَطَّتْ مَزارَ العاشِقين" كأنه قال: "شَطَطْتِ مزار العاشِقين" لأنه إيّاها يريدُ بهذا الكلام. ومثله مما يخرج من أوله قوله:[من الرجز وهو الشاهد الثاني عشر بعد المئة] :
* إنَّ تَميماً خُلِقَتْ مَلْمُوما *
فأراد القبيلة بقوله:"خُلِقَتْ" ثم قال "مَلْمُوما" على الحي أو الرجل، ولذلك قال: