١٩٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ أَبُو إِسْحَاقَ السَّرَقُسْطِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْدُوسٍ، ثنا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ، فَوَقَفْنَا عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا بِالدُّخُولِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ خَارِجًا لِشَيْءٍ فَسَيَخْرُجُ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَأَمَرْنَا قَارِئًا فَقَرَأَ فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا مِنْ كُوَّةٍ، فَقُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ» فَقُلْنَا: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا عَلِيٍّ؟ وَكَيْفَ حَالُكَ؟ فَقَالَ: " أَنَا مِنَ اللَّهِ فِي عَافِيَةٍ وَمِنْكُمْ فِي أَذًى، وَإِنَّ مَا أَنْتُمْ فِيهِ حَدَثٌ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ مَا هَكَذَا يُطْلَبُ الْعِلْمُ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَأْتِي الْمَسْجِدَ فَلَا نَرَى أَنْفُسَنَا أَهْلًا لِلْجُلُوسِ مَعَهُمْ فِي الْحِلَقِ، فَنَجْلِسُ دُونَهُمْ وَنَسْتَرِقُ السَّمْعَ، فَإِذَا مَرَّ الْحَدِيثُ سَأَلْنَاهُمْ إِعَادَتَهُ وَقَيَّدْنَاهُ، وَأَنْتُمْ تَطْلُبُونَ الْعِلْمَ بِالْجَهْلِ وَقَدْ ضَيَّعْتُمْ كِتَابَ اللَّهِ، وَلَوْ طَلَبْتُمْ كِتَابَ اللَّهِ لَوَجَدْتُمْ فِيهِ شِفَاءً لِمَا تُرِيدُونَ، قَالَ: قُلْنَا: قَدْ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ قَالَ: إِنَّ فِيَ تَعْلِيمِكُمُ الْقُرْآنَ شُغُلًا لِأَعْمَارِكِمْ وَأَعْمَارِ أَوْلَادِكُمْ " قُلْنَا: كَيْفَ يَا أَبَا عَلِيٍّ؟ قَالَ: " لَنْ تَعْلَمُوا الْقُرْآنَ حَتَّى تَعْرِفُوا إِعْرَابَهُ وَمُحْكَمَهُ ومُتَشَابِهَهُ وَنَاسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ، فَإِذَا عَرَفْتُمْ ذَلِكَ اسْتَغْنَيْتُمْ عَنْ كَلَامِ فُضَيْلٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: ٥٨] "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.