الْمُصدق لم يَأْخُذ من الابْن الصَّدَقَة المضعفة للسنين الْمَاضِيَة أَخذ ذَلِك كُله لِأَنَّهُ إِنَّمَا صَار مولى لمولى الْأَب الْآن فَبَقيَ تغلبيا فِيمَا مضى من السنين فَعَلَيهِ الصَّدَقَة المضعفة وَهَذَا بِنَاء على قَوْلهمَا فَأَما عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله لَا يسْتَوْفى مِنْهُ إِلَّا لسنة وَاحِدَة على قِيَاس الموانيذ فِي الْجِزْيَة فَإِن عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله لَا يَسْتَوْفِي ذَلِك كَذَلِك هُنَا لِأَن الْمُسلمين إِنَّمَا يَأْخُذُونَ هَذَا من بني تغلب على وَجه الْجِزْيَة فَلَا نطالبهم بالموانيذ وَإِن كَانَ إِنَّمَا أدّى بدل الْكِتَابَة فِي بعض السّنة بطلت عَنهُ الصَّدَقَة المضعفة لِأَنَّهَا لَا تجب إِلَّا بِكَمَال الْحول وَقد صَار مَا بَقِي من الْحول مُعْتَبرا لإِيجَاب الْجِزْيَة فَلَا يُمكن اعْتِبَاره لإِيجَاب الصَّدَقَة المضعفة
ــ
[الشرح]
للسنين الْمَاضِيَة الْجِزْيَة دون الصَّدَقَة وَظهر أَن الْوَلَد كَانَ مولى لموَالِي أَبِيه وَهَذَا عِنْدهمَا وَأما عِنْد أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ لَا تجب إِلَّا لسنة وَاحِدَة على مَا مر وَهَذَا إِذا لم يُؤْخَذ مِنْهُ الصَّدَقَة فِي السنين الْمَاضِيَة فَأَما إِذا اخد مِنْهُ الصَّدَقَة فِي السنين ثمَّ أدّى بدل الْكِتَابَة لَا يبطل حكم الْمَأْخُوذ لِأَن حكمه قد تقرر وانْتهى بِالْأَخْذِ وَنَظِيره فِي الْمُسلم إِذا عجل بنت لبون عَن سِتَّة وَثَلَاثِينَ إبِلا ثمَّ انْتقصَ من النّصاب قبل الْحول وَتمّ الْحول لَا يسْتَردّ كل بنت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.