بالمستقبل فَكَانَ أَخذ مَا تقرر وُجُوبه أولى أما بعد الْإِسْلَام لَو لم نَأْخُذ مِنْهُ الصَّدَقَة المضعفة لانحتاج إِلَى أَخذ شَيْء آخر مِنْهُ وَلَو كَانَ بَقِي من الْحول يَوْم أَو يَوْمَانِ فاعتق أَبوهُ بطلت عَنهُ الصَّدَقَة المضعفة لِأَن وُجُوبهَا بِاعْتِبَار كَمَال الْحول وَعند كَمَال الْحول هُوَ لَيْسَ من بني تغلب فَيمْتَنع وجوب الصَّدَقَة عَلَيْهِ بِخِلَاف الأول فَإِن الْوُجُوب هُنَاكَ قد تقرر بِكَمَال الْحول وَلِأَن مَا بَقِي من الْحول يَوْم أَو يَوْمَانِ صَار مُعْتَبرا فِي إِيجَاب الْجِزْيَة فَلَا يُمكن اعْتِبَارهَا فِي إِيجَاب الصَّدَقَة المضعفة فَلهَذَا لَا تجب وَلَكِن يسْتَقْبل لَهُ الْحول من حِين عتق أَبوهُ فَإِذا تمّ كَانَ عَلَيْهِ وعَلى بنيه الْكِبَار الْجِزْيَة وَلَيْسَ على بَنَاته شَيْء كَسَائِر أهل الذِّمَّة
وَلَو مرض الذِّمِّيّ فِي بعض السّنة فَإِن كَانَ صَحِيحا فِي أَكثر السّنة فَعَلَيهِ الْجِزْيَة وَإِن كَانَ مَرِيضا فِي أَكثر السّنة فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْجِزْيَة لِأَن الذِّمِّيّ لَا يَخْلُو عَن مرض يَعْتَرِيه فِي بعض الْأَوْقَات فيقام الصِّحَّة فِي أَكثر السّنة مقَام الصِّحَّة فِي جَمِيع السّنة فَإِن قيل فَفِي الْمَسْأَلَة الأولى لماذا لَا تجْعَل كَونه تغلبيا فِي اكثر السّنة كَكَوْنِهِ تغلبيا فِي جَمِيع
ــ
[الشرح]
الْجِزْيَة لِأَن الْمكَاتب إِذا خلف ولدا ولد فِي كِتَابَته فَإِنَّمَا يحكم بِالْعِتْقِ مَقْصُورا على وَقت الاداء كَأَن الْمكَاتب حَيّ وَأدّى بِنَفسِهِ لِأَن الْوَلَد جزؤه فَلَا ضَرُورَة إِلَى إِسْنَاد الْعتْق إِلَى آخر حَيَاة الْمكَاتب فَبَقيَ الْوَلَد تغلبيا إِلَى الْآن تبعا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.