مِنْ أَوَّلِ الْأَحْمَرِ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ وَبَاقِي الشَّهْرِ طُهْرٌ لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ الْأَحْمَرِ تِسْعَةُ أَيَّامٍ أَوْ عَشَرَةٌ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ طُهْرًا فَاصِلًا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ السِّتِّ أَوْ السَّبْعِ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ طُهْرًا إلَّا أَنْ تَكُونَ رَأَتْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا دَمًا أَحْمَرَ وَاتَّصَلَ الْأَسْوَدُ مِنْ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ فَيَكُونُ حَيْضُهَا مِنْ أَوَّلِ الْأَحْمَرِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا وَالْبَاقِي مِنْ الْأَحْمَرِ وَهُوَ خمسة عشر أو ستة عشر طهر وتبتدئ حَيْضًا آخَرَ مِنْ أَوَّلِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ سِتًّا أَوْ سَبْعًا وَتَقْدِيرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ يَكُونُ
حَيْضُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ أَوَّلِ الْأَحْمَرِ وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرٌ: هَذَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي حَيْضُهَا سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ وَبَاقِي الشَّهْرِ طُهْرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَحْمَرُ قَدْ امْتَدَّ وَبَدَأَ السَّوَادُ فِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ فَيَكُونُ بَاقِي الْأَحْمَرِ طُهْرًا وَتَبْتَدِئُ مِنْ الْأَسْوَدِ حَيْضًا آخَرَ سِتًّا أَوْ سَبْعًا هَذَا هُوَ الِاحْتِمَالُ الظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ لِكَلَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ فِي مُشْكِلَاتِ الْمُهَذَّبِ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّا نُحَيِّضُهَا مَنْ أَوَّلِ الْأَحْمَرِ يوما وليلة قولا واحدا ولا يجئ قَوْلُ السِّتِّ أَوْ السَّبْعِ وَيَكُونُ بَاقِي الْأَحْمَرِ طُهْرًا ثُمَّ تَبْتَدِئُ حَيْضًا آخَرَ مِنْ أَوَّلِ السَّوَادِ وَفِي قَدْرِهِ الْقَوْلَانِ فِي الْمُبْتَدَأَةِ أَحَدُهُمَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالثَّانِي سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَحْمَرُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَالْأَسْوَدُ فِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنَّ فِي الْقَدْرِ الَّذِي تُرَدُّ إلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ الْأَحْمَرِ الْقَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالثَّانِي سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ وَبَاقِي الْأَحْمَرِ طُهْرٌ ثُمَّ تَبْتَدِئُ مِنْ أَوَّلِ الْأَسْوَدِ حَيْضًا آخَرَ وَهَذَانِ الِاحْتِمَالَانِ ذَكَرَهُمَا صَاحِبُ الْبَيَانِ وَجْهَيْنِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ وَالْأَوَّلُ مِنْهُمَا هُوَ الصَّحِيحُ وَالثَّانِي ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْقَوَاعِدِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا الْجَزْمُ بِرَدِّ الْمُبْتَدَأَةِ إلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّهَا عَلَى قَوْلَيْنِ وَالثَّانِي أَنَّهُ جُعِلَ لَهَا حَيْضٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَحْمَرِ وَطُهْرٌ بَعْدَهُ ثُمَّ جُعِلَتْ فِي السَّوَادِ مُبْتَدَأَةً وَيَنْبَغِي أَنْ تُجْعَلَ مُعْتَادَةً إذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّ الْعَادَةَ تثبت بمرة فانه سبق لها دور هو ستة عشسر يَوْمًا مِنْهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ حَيْضٌ وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرٌ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي تَعْلِيقِهِ فَقَالَ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ إنْ قُلْنَا تُرَدُّ الْمُبْتَدَأَةُ إلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ رَدَدْنَا هَذِهِ إلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ أَوَّلِ الْأَحْمَرِ وَيَكُونُ بَعْدَهُ خَمْسَةَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute