انه خمسة ايام وقال سجنون ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ وَقَالَ غَيْرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَقَالَ محمد بن مسلمة خَمْسَةَ عَشَرَ وَهُوَ الَّذِي يَعْتَمِدُهُ أَصْحَابُهُ الْبَغْدَادِيُّونَ وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَأَبِي طَالِبٍ أَقَلُّ الطُّهْرِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَقَالَ مَالِكٌ أَقَلُّهُ عَشَرَةٌ وَحَكَى ابْنُ الصَّبَّاغِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ أَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَمَّا أَدِلَّةُ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ فَمِنْهَا مَسْأَلَةُ الْإِجْمَاعِ أَنَّ أَكْثَرَ الطهر لا حدله وَدَلِيلُهَا فِي الْإِجْمَاعِ وَمِنْ الِاسْتِقْرَاءِ أَنَّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ مُشَاهَدٌ وَمِنْ أَظْرَفِهِ مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ قَالَ أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ عَنْ أُخْتِهَا أَنَّهَا تَحِيضُ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَهِيَ صَحِيحَةٌ تَحْبَلُ وَتَلِدُ وَنِفَاسُهَا أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَأَمَّا أَقَلُّ الْحَيْضِ فَاحْتُجَّ لِمَنْ قَالَ أَقَلُّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِحَدِيثِ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ إنِّي أُسْتَحَاضُ فَقَالَ (لَيْسَ ذَلِكَ الْحَيْضُ إنَّمَا هُوَ عِرْقٌ لِتَقْعُدْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ لتغتسل ولتصلى) رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالُوا وَأَقَلُّ الْأَيَّامِ ثَلَاثَةٌ وَبِحَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لَا يَكُونُ الْحَيْضُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَلَا أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) م وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (الْحَيْضُ ثَلَاثٌ.
أَرْبَعٌ.
خَمْسٌ.
سِتٌّ.
سَبْعٌ.
ثَمَانٍ.
تِسْعٌ.
عَشَرٌ) قَالُوا وَأَنَسٌ لَا يَقُولُ هَذَا إلَّا تَوْقِيفًا قَالُوا وَلِأَنَّ هَذَا تَقْدِيرٌ وَالتَّقْدِيرُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِتَوْقِيفٍ أَوْ اتِّفَاقٍ وَإِنَّمَا حَصَلَ الِاتِّفَاقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ رضى الله عنها (دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا كَانَ ذَاكَ فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلَاةِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَذِهِ الصِّفَةُ مَوْجُودَةٌ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَلِأَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ غَيْرُ مَحْدُودٍ شَرْعًا فَوَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْوُجُودِ وَقَدْ ثَبَتَ الْوُجُودُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ عَطَاءٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَالزُّبَيْرِيِّ وَرَوَيْنَا بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ الْإِمَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ كَانَتْ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْعُلَا قَالَتْ حَيْضَتِي مُنْذُ أَيَّامِ الدَّهْرِ يَوْمَانِ قَالَ اسحق بْنُ رَاهْوَيْهِ وَصَحَّ لَنَا عَنْ غَيْرِ امْرَأَةٍ في زماننا انها قالت حيضتي يومان وعند يزيد بن هرون قَالَ عِنْدِي امْرَأَةٌ تَحِيضُ يَوْمَيْنِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute