من جبيرة ولصوق فَلَا إعَادَةَ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ إذَا تَجَرَّدَ لِلْمَرَضِ وَالْجِرَاحَةِ وَنَحْوِهِمَا لَا يَجِبْ مَعَهُ إعَادَةٌ فَمَعَ غَسْلِ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ أَوْلَى أَنْ لَا يَجِبَ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ سَاتِرٌ مِنْ جَبِيرَةٍ أَوْ لَصُوقٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَإِنْ كَانَ وَضَعَهُ عَلَى طُهْرٍ فَفِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا الصَّحِيحُ مِنْهُمَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ لَا يَجِبُ الْإِعَادَةُ وَقَطَعَ بِهِ جَمَاعَاتٌ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَانْفَرَدَ الْبَغَوِيّ بِتَرْجِيحِ الْوُجُوبِ وَإِنْ كَانَ وَضَعَهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ فَطَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا الْقَطْعُ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ لِنُدُورِهِ وَتَقْصِيرِهِ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ فِي الطُّرُقِ كُلِّهَا وَصَحَّحَهُ الْبَاقُونَ وَالثَّانِي أَنَّ فِي الْإِعَادَةِ قَوْلَيْنِ حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالدَّارِمِيُّ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ العراقيين وَالْخُرَاسَانِيِّينَ قَالَ الْمُتَوَلِّي فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا إنْ وَضَعَ عَلَى طُهْرٍ لَمْ تَجِبْ الاعاة وَإِنْ وَضَعَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَجَبَتْ وَالثَّانِي يَجِبُ مُطْلَقًا وَالثَّالِثُ لَا يَجِبُ مُطْلَقًا وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ إنْ وَضَعَ عَلَى طُهْرٍ لَمْ يُعِدْ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْجَدِيدِ قَوْلَانِ وَإِنْ وَضَعَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ أَعَادَ فِي الْجَدِيدِ وَفِي الْقَدِيمِ قَوْلَانِ ثُمَّ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْإِعَادَةِ بَيْنَ أَنْ نُوجِبَ التَّيَمُّمَ وَيَفْعَلَهُ أَوْ لَا نُوجِبَهُ وَقَالَ أَبُو حَفْصِ بْنُ الْوَكِيلِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْخِلَافُ إذَا لَمْ نُوجِبْ التَّيَمُّمَ أَمَّا إذَا أَوْجَبْنَاهُ فَتَيَمَّمَ فَلَا يُعِيدُ قَوْلًا وَاحِدًا وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ثُمَّ الْجُمْهُورُ أَطْلَقُوا الْخِلَافَ في الاعادة وقال الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَأَصْحَابُ الشَّامِلِ وَالتَّتِمَّةِ وَالْبَحْرِ وَالرَّافِعِيُّ هَذَا الْخِلَافُ إذَا كَانَتْ الْجَبِيرَةُ أَوْ اللَّصُوقُ عَلَى غَيْرِ مَحَلِّ التَّيَمُّمِ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقُلْنَا لَا يَجِبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.