الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ وَصَلَاتُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْعِرَاقِيُّونَ وَفِيهِ وَجْهٌ لِلْخُرَاسَانِيَّيْنِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي رُؤْيَةِ الحاضر الماء في الصلاة والصحيح الاول ووجه ما ذكر؟ ؟ ؟ ؟ وَلَوْ شَرَعَ فِي صَلَاةٍ مَقْصُورَةٍ فَوَجَدَ الْمَاءَ فِيهَا ثُمَّ نَوَى إتْمَامَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّ تَيَمُّمَهُ صَحَّ لِرَكْعَتَيْنِ فَرِيضَةً وَقَدْ الْتَزَمَ الْآنَ رَكْعَتَيْنِ فَرِيضَةً لَمْ يَتَيَمَّمُ لَهَا هَكَذَا ذَكَرَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وخالفهم الماوددى فَقَالَ إذَا رَأَى الْمَاءَ فِي أَثْنَائِهَا ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ أَوْ الْإِتْمَامَ قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَقَالَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا لَا تَبْطُلُ بَلْ يُتِمُّهَا وَاخْتَارَ الدَّارِمِيُّ أَيْضًا أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ وَأَطْلَقَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَجْهَيْنِ وَلَوْ شَرَعَ فِي صَلَاةٍ مَقْصُورَةٍ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ وَلَمْ يَرَ مَاءً أَتَمَّهَا وَهَلْ تَجِبُ الْإِعَادَةُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا تَجِبُ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ عَنْ ابْنِ الْقَاصِّ لِأَنَّهُ صَارَ مُقِيمًا وَالْمُقِيمُ تَلْزَمُهُ الاعادة والثانى لا يجب وَبِهِ قَطَعَ الرُّويَانِيُّ وَادَّعَى أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ
الشَّامِلِ بَعْدَ حِكَايَتِهِ قَوْلَ ابْنِ الْقَاصِّ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ فَرَأَى الْمَاءَ فِيهَا بَعْدَ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ بَطَلَتْ كَصَلَاةِ الْحَاضِرِ وَلَوْ نَوَى الْإِتْمَامَ فِي أَثْنَاءِ الْمَقْصُورَةِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ نَقَلَ صَاحِبُ الْبَحْرِ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ يَمْضِي فِيهَا وَلَا تَبْطُلُ وَهَذَا ظَاهِرٌ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَوْ اتَّصَلَتْ السَّفِينَةُ الَّتِي يُصَلِّي فِيهَا بِدَارِ الْإِقَامَةِ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ بِالتَّيَمُّمِ لَمْ تَبْطُلْ وَلَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* أَمَّا إذَا رَأَى الْمَاءَ فِي أَثْنَائِهَا فِي السَّفَرِ فَفَرَغَ مِنْهَا ثُمَّ أَرَادَ إنْشَاءَ نَافِلَةٍ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ بَاقِيًا أَوْ تَلِفَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِتَلَفِهِ قَبْلَ سَلَامِهِ لَمْ يَجُزْ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ عَلِمَ تَلَفَهُ قَبْلَ سَلَامِهِ فَفِيهِ وَجْهَانِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَقَطَعَ أَكْثَرُ الْخُرَاسَانِيِّينَ بِالْجَوَازِ حَتَّى قَالَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ لَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ الَّتِي هُوَ فِيهَا نَافِلَةً جَازَ لَهُ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهَا أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ فَرِيضَةً إنْ كَانَ نَوَاهَا لِأَنَّهُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ لَيْسَ بِوَاجِدٍ لِلْمَاءِ وَلَا مُتَوَهِّمٍ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الشَّامِلِ هَذَا الثَّانِيَ فَقَالَ هَذَا الَّذِي قَالَهُ الْأَصْحَابُ مِنْ بُطْلَانِ التَّيَمُّمِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا الْمَاءَ لَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ وَلَا قَدَرَ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ لِغَيْرِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.