للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَدَدُ مَا يُصَلِّي وَأَمَّا عَدَدُ التَّيَمُّمِ فَيُقَدَّرُ الْمَنْسِىُّ مِثَالَهُ فِي مَسْأَلَتِنَا تَضْرِبُ اثْنَتَيْنِ فِي خمسة ثم تزيد عدد المنسية فيجتمع اثناء عَشْرَ ثُمَّ تَضْرِبُ اثْنَتَيْنِ فِي اثْنَتَيْنِ فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ فَتَنْزِعُهَا مِنْ الِاثْنَيْ عَشْرَ تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَهُوَ عَدَدُ مَا يُصَلِّي وَيَكُون بِتَيَمُّمَيْنِ عَلَى عَدَدِ الْمَنْسِيَّتَيْنِ (الضَّابِطُ الثَّانِي) وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ تَزِيدُ عَدَدَ الْمَنْسِيِّ مِنْهُ عَدَدًا لَا يَنْقُصُ عَمَّا بَقِيَ مِنْ الْمَنْسِيِّ مِنْهُ بَعْدَ إسْقَاطِ الْمَنْسِيِّ وَتَقْسِمُ الْمَجْمُوعَ صَحِيحًا عَلَى الْمَنْسِيِّ مِثَالُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا الْمَنْسِىُّ صَلَاتَانِ وَالْمَنْسِيُّ مِنْهُ خَمْسٌ تَزِيدُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةً لِأَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَمَّا بَقِيَ مِنْ الْخَمْسَةِ بَعْدَ إسْقَاطِ الِاثْنَيْنِ وَالْمَجْمُوعُ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ تَنْقَسِمُ عَلَى الِاثْنَيْنِ صَحِيحًا وأما كيفية أداء الصلوات فيبتدئ مِنْ الْمَنْسِيِّ مِنْهُ بِأَيِّ صَلَاةٍ شَاءَ وَيُصَلِّي بكل تيمم ما تَقْتَضِيه الْقِسْمَةُ لَكِنَّ شَرْطَ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ بِالْعَدَدِ المذكور أن يترك في المرة الثانية مَا بَدَأَ بِهِ فِي الْمَرَّةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَيَأْتِيَ بِالْعَدَدِ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الْقِسْمَةُ مِثَالُهُ مَا سَبَقَ فَإِنَّهُ تَرَكَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ الصُّبْحَ الَّتِي بَدَأَ بِهَا فِي الْأُولَى وَلَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَبِالثَّانِي الصُّبْحَ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ لَمْ يُجْزِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَنْسِيَّتَيْنِ الْعِشَاءُ مَعَ الظُّهْرِ أَوْ مَعَ الْعَصْرِ أَوْ مَعَ الْمَغْرِبِ فَبِالتَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ حَصَلَتْ تِلْكَ وَلَمْ تَحْصُلْ الْعِشَاءُ وَبِالتَّيَمُّمِ الثَّانِي لَمْ يُصَلِّ الْعِشَاءَ فَإِنْ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ هَذَا بِالتَّيَمُّمِ الثَّانِي أَوْ غَيْرِهِ أَجْزَأَهُ وَلَوْ بَدَأَ فَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ الْعِشَاءَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعَصْرَ وَالظُّهْرَ وَبِالثَّانِي الْمَغْرِبَ وَالْعَصْرَ وَالظُّهْرَ وَالصُّبْحَ أَجْزَأَهُ لِأَنَّهُ وَفَّى بِالشَّرْطِ وَلَوْ صَلَّى بِالْأَوَّلِ الْمَغْرِبَ وَالْعَصْرَ وَالظُّهْرَ وَالصُّبْحَ وَبِالثَّانِي الْعِشَاءَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعَصْرَ وَالظُّهْرَ لَمْ يُجْزِئْهُ إلَّا أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ أَيْضًا بِالتَّيَمُّمِ الثَّانِي أَوْ بِغَيْرِهِ وَلَوْ خَالَفَ التَّرْتِيبَ وَوَفَّى بِالشَّرْطِ فَصَلَّى بِالْأَوَّلِ الصُّبْحَ ثُمَّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ الْعَصْرَ ثُمَّ الظُّهْرَ وَبِالثَّانِي الْعِشَاءَ ثُمَّ الظُّهْرَ ثُمَّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ الْعَصْرَ أَجْزَأَهُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ: هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْمَنْسِىُّ صَلَاتَيْنِ أَمَّا إذَا نَسِيَ ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَعْرِفُ عَيْنَهُنَّ فَعَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ القص يُصَلِّي خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ صَلَاةٍ بِتَيَمُّمٍ وَعَلَى الْوَجْهِ الشَّاذِّ الَّذِي حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ يَتَيَمَّمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يُصَلِّي بِكُلِّ تَيَمُّمٍ الْخَمْسَ وَعَلَى طَرِيقَةِ ابن الحداد يقتصر على ثلاثة تَيَمُّمَاتٍ وَيُصَلِّي تِسْعَ صَلَوَاتٍ

فَعَلَى عِبَارَةِ الْبَيَانِ يَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ فَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشْرَ ثُمَّ يَزِيدُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةً تَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ ثُمَّ تَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ تَكُونُ تِسْعَةً فَتَنْزِعُهَا مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ تَبْقَيْ تِسْعَةٌ وَهُوَ عَدَدُ مَا يُصَلِّي بِثَلَاثَةِ تَيَمُّمَاتٍ فَيُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ الصُّبْحَ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَبِالثَّانِي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَبِالثَّالِثِ الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَعَلَى عِبَارَةِ الرَّافِعِيِّ يَضُمُّ إلَى الْخَمْسِ أَرْبَعًا لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ لا تنقص

<<  <  ج: ص:  >  >>