مَنْ نَقَلَ وَخَرَّجَ فَجَعَلَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ خِلَافًا وَمِنْهُمْ مَنْ قَرَّرَ النَّصَّيْنِ وَفَرَّقَ بِأَنَّهُ مَسَّ ذكرا ولم يلمس امرأة والتسرع وَرَدَ بِمَسِّ الذَّكَرِ وَلَمْسِ الْمَرْأَةِ: (الْخَامِسُ) : لَوْ لَمَسَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ بَشَرَةَ خُنْثَى مُشْكِلٍ أَوْ لَمَسَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ بَدَنَ الْمُشْكِلِ أَوْ لَمَسَ الْمُشْكِلُ بَدَنَهُمَا لَمْ يَنْتَقِضْ لِلِاحْتِمَالِ فَلَوْ لَمَسَ الْمُشْكِلُ بَشَرَةَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ انْتَقَضَ هُوَ لِأَنَّهُ لَمَسَ مَنْ يُخَالِفُهُ وَلَا يَنْتَقِضُ الرَّجُلُ وَلَا الْمَرْأَةُ لِلشَّكِّ وَكَذَا لَوْ لَمَسَاهُ لَمْ ينتقض واحد منهما للشك وفى انتقاض الخثى الْقَوْلَانِ فِي الْمَلْمُوسِ فَلَوْ اقْتَدَتْ الْمَرْأَةُ بِهَذَا الرَّجُلِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهَا لِأَنَّهَا إنْ لَمْ تَكُنْ مُحْدِثَةً فَإِمَامُهَا مُحْدِثٌ: (السَّادِسُ) لَوْ ازْدَحَمَ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ فَوَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى بَشَرَةٍ لَا يَعْلَمُ أَهِيَ بَشَرَةُ امْرَأَةٍ أَمْ رَجُلٍ لَمْ يَنْتَقِضْ كَمَا لَوْ شَكَّ هَلْ لَمَسَ مَحْرَمًا أم أجنبية أو هل لمس شعرا أم بَشَرَةً كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ: (السَّابِعُ) إذَا لَمَسَ الرَّجُلُ أَمْرَدَ حَسَنَ الصُّورَةِ بِشَهْوَةٍ أَمْ بِغَيْرِهَا لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ
الْمَشْهُورُ به قَطَعَ الْجُمْهُورُ: وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَجْهًا عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ أَنَّهُ يَنْتَقِضُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرْأَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي اللَّمْسِ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ الْتِقَاءَ بَشَرَتَيْ الْأَجْنَبِيِّ وَالْأَجْنَبِيَّةِ ينتقض سواء كان بشهوة وبقصد أم لا ولا ينتقص مَعَ وُجُودِ حَائِلٍ وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا وَبِهَذَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَمَكْحُولٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَالزُّهْرِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَرَبِيعَةُ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهِيَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ: الْمَذْهَبُ الثَّانِي لَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِاللَّمْسِ مُطْلَقًا وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمَسْرُوقٍ وَالْحَسَنِ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَكِنَّهُ قَالَ إذَا بَاشَرَهَا دُونَ الْفَرْجِ وَانْتَشَرَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ: الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ إنْ لَمَسَ بِشَهْوَةٍ انْتَقَضَ وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ مَرْوِيٌّ عن الحكم وحماد ومالك والليث واسحق وَرِوَايَةٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَرَبِيعَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَعَنْ أَحْمَدَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ كَالْمَذَاهِبِ الثَّلَاثَةِ: الْمَذْهَبُ
* الرَّابِعُ إنْ لَمَسَ عَمْدًا انْتَقَضَ وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ مَذْهَبُ دَاوُد وَخَالَفَهُ ابْنُهُ فَقَالَ لَا يَنْتَقِضُ بحال: (الخامس) إنْ لَمَسَ بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ انْتَقَضَ وَإِلَّا فَلَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ وَحَكَى عَنْهُ انه لا ينقض إلَّا اللَّمْسُ بِالْيَدِ (السَّادِسُ) إنْ لَمَسَ بِشَهْوَةٍ انْتَقَضَ وَإِنْ لَمَسَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.