فَقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ (أَصَحُّهُمَا) لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ
(وَالثَّانِي)
يَصِحُّ لِوُجُودِ الْإِشَارَةِ إلَى الصُّبْرَةِ وَيَلْغُو الْوَصْفُ فَعَلَى هَذَا إنْ خَرَجَ نَاقِصًا فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فَإِنْ أَجَازَ فَوَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) يُخَيَّرُ بِقِسْطِ الْمَوْجُودِ لِأَنَّهُ قَابَلَ كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ
يُخَيَّرُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ قابل الجملة به وان خرج زائد فَلِمَنْ تَكُونُ الزِّيَادَةُ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) لِلْمُشْتَرِي فَعَلَى هَذَا لَا خِيَارَ لَهُ قَطْعًا وَلَا لِلْبَائِعِ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ
يَكُونُ لِلْبَائِعِ فَعَلَى هَذَا لَا خِيَارَ لَهُ وَفِي ثُبُوتِهِ لِلْمُشْتَرِي وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) ثُبُوتُهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
لَوْ كَانَتْ الصُّبْرَةُ عَلَى مَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْضِ فِيهِ ارْتِفَاعٌ وَانْخِفَاضٌ فَبَاعَهَا وَهِيَ كَذَلِكَ أَوْ بَاعَ السَّمْنَ أَوْ نَحْوَهُ فِي ظَرْفٍ مُخْتَلِفِ الْأَجْزَاءِ رِقَّةً وَغِلَظًا فَفِيهِ ثَلَاثَةُ طُرُقٍ (أَصَحُّهَا) أَنَّ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ قَوْلَيْ بَيْعِ الْغَائِبِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ رُؤْيَةٌ تُفِيدُ الْمَعْرِفَةَ
الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ (وَالثَّالِثُ) الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ وَهَذَا ضَعِيفٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنْ كَانَ مَنْسُوبًا إلَى الْمُحَقِّقِينَ (فَإِنْ قُلْنَا) بِالصِّحَّةِ فَوَقْتُ الْخِيَارِ هُنَا مَعْرِفَةُ مِقْدَارِ الصُّبْرَةِ أَوْ التَّمَكُّنَ مِنْ تَخْمِينِهِ بِرُؤْيَةِ مَا تَحْتَهَا (وَإِنْ قُلْنَا) بِالْبُطْلَانِ فَلَوْ بَاعَ الصُّبْرَةَ وَالْمُشْتَرِي يَظُنُّهَا عَلَى أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ فَبَانَ تَحْتَهَا دَكَّةٌ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الْبَيْعِ
فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) لَا بَلْ هُوَ صَحِيحٌ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ كَالْعَيْبِ وَالتَّدْلِيسِ وَبِهَذَا قَطَعَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ
يَبْطُلُ وَهُوَ اختيار الشيخ أبو مُحَمَّدٍ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ الْمِقْدَارِ تَخْمِينًا أَوْ تَحْقِيقًا شَرْطٌ وَقَدْ تَبَيَّنَّا فَوَاتَهَا
قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا قَالَ بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَزِيدَك صَاعًا فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ هِبَةً فَبَاعَ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ شَرْطٌ عُقِدَ فِي عَقْدٍ وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَهُ فَبَاعَ آخَرَ مِنْ غَيْرِ الصُّبْرَةِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الصَّاعُ مَجْهُولًا فَهُوَ بَيْعٌ مَجْهُولٌ وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا لَمْ يَصِحَّ إذَا كَانَتْ الصُّبْرَةُ مَجْهُولَةَ الصِّيعَانِ لِأَنَّا نَجْهَلُ تَفْصِيلَ الثَّمَنِ وَجُمْلَتَهُ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ يَزِيدُهُ صَاعًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ وَأَنَّهَا إنْ خَرَجَتْ عَشَرَةَ آصُعٍ كَانَ الثَّمَنُ تِسْعَةَ دَرَاهِمَ فَيَنْظُرُ إنْ كَانَتْ الصُّبْرَةُ مَجْهُولَةَ الصِّيعَانِ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ حِصَّةَ كُلِّ صَاعٍ وَإِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةَ الصِّيعَانِ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِي كتب العراقيين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.