وَالْعَلَسِ جَازَ بَيْعُهُ فِي كِمَامِهِ أَيْضًا بِلَا خِلَافٍ (وَأَمَّا) مَالَهُ كِمَامَانِ يُزَالُ أَحَدُهُمَا وَيَبْقَى الآخر إلى وقت الاكل كالجوز واللوز والرانح فَيَجُوزُ بَيْعُهُ فِي الْقِشْرِ الْأَسْفَلِ بِلَا خِلَافٍ ولا يجوز في القشر الا على لَا عَلَى الْأَرْضِ وَلَا عَلَى الشَّجَرِ لَا رَطْبًا وَلَا يَابِسًا وَفِي قَوْلٍ ضَعِيفٍ حَكَاهُ الخراسانيون يجوز مادام رَطْبًا وَالْمَذْهَبُ الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا (أَمَّا) مَا لَا يُرَى حَبُّهُ فِي سُنْبُلِهِ كَالْحِنْطَةِ وَالْعَدَسِ وَالْحِمَّصِ وَالسِّمْسِمِ وَالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَمَا دَامَ فِي سُنْبُلِهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا عَنْ سُنْبُلِهِ بِلَا خِلَافٍ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ الصَّاغَةِ وَالْمَعْدِنِ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ بَاعَ الْحِنْطَةَ لَمْ يَصِحَّ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ (أَمَّا) إذَا بَاعَ هَذَا النَّوْعَ مَعَ سُنْبُلِهِ فَقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (الْأَصَحُّ) الْجَدِيدُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ (وَالْقَدِيمُ) صِحَّتُهُ وَفِي الْأَرُزِّ طَرِيقَانِ (الْمَذْهَبُ) صِحَّةُ بَيْعِهِ فِي سُنْبُلِهِ كَالشَّعِيرِ وَلِأَنَّهُ يُدَّخَرُ فِي قِشْرِهِ فَأَشْبَهَ الْعَلَسَ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ وَأَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَالرَّافِعِيُّ
(وَالثَّانِي)
فِيهِ الْقَوْلَانِ كَالْحِنْطَةِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجَزَرِ وَالثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْفُجْلِ وَالسِّلْقِ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَسْتُورٌ
وَيَجُوزُ بَيْعُ أَوْرَاقِهَا الظَّاهِرَةِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَيَجُوزُ بَيْعُ الْقُنَّبِيطِ فِي الْأَرْضِ لِظُهُورِهِ وَكَذَا نَوْعٌ مِنْ الشَّلْجَمِ يَكُونُ ظَاهِرًا وَهُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْجِيمِ - وَالْقُنَّبِيطُ - بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ - كَذَا هُوَ فِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَقَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَرِيبًا
قَالَ أَصْحَابُنَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّوْزِ فِي الْأَعْلَى قَبْلَ انْعِقَادِ الْأَسْفَلِ لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ كُلُّهُ كَالتُّفَّاحِ
حَيْثُ قُلْنَا بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ فِي هذه الصور السَّابِقَةِ فَهَلْ هُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى بُطْلَانِ بَيْعِ الْغَائِبِ فِيهِ طَرِيقَانِ سَبَقَا عَنْ حِكَايَةِ الْمَاوَرْدِيُّ
(أَحَدُهُمَا)
وَبِهِ قَطَعَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هُوَ مُفَرَّعٌ عَلَيْهِ فَإِنْ جَوَّزْنَا بَيْعَ الْغَائِبِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي كُلِّ هَذِهِ الصُّوَرِ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ فِي بَيْعِ الْجَزَرِ وَنَحْوِهِ لَيْسَ هُوَ مُفَرَّعًا عَلَيْهِ بَلْ هُوَ بَاطِلٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ يُمْكِنُ رَدُّ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْعَقْدِ بِصِفَتِهِ وَهُنَا لَا يُمْكِنُ وَهَذَا الطَّرِيقُ هُوَ الْأَصَحُّ وَقَدْ سَبَقَ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ نَقَلَهُ عَنْ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا وَسَبَقَ ايضاح الفرق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.