غَيْرِهِ لَهُ مَقَامَ رُؤْيَتِهِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ فَإِنْ صَحَّحْنَاهُ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ عِنْدَ وَصْفِ السِّلْعَةِ لَهُ وَيَكُونُ الْوَصْفُ بَعْدَ الْعَقْدِ كَرُؤْيَةِ الْبَصِيرِ (فَإِنْ قُلْنَا) لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ لَمْ تصح أيضا اجازته وَرَهْنُهُ وَهِبَتُهُ وَفِي مُكَاتَبَتِهِ عَبْدَهُ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ (أَصَحُّهُمَا) جَوَازُهُ صَحَّحَهُ الْمُتَوَلِّي تَغْلِيبًا لِلْعِتْقِ
(وَالثَّانِي)
لَا يَجُوزُ وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ
* وَيَجُوزُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ وَلِلْعَبْدِ الْأَعْمَى أَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ وَأَنْ يَقْبَلَ الْكِتَابَةَ عَلَى نَفْسِهِ لِعِلْمِهِ بِنَفْسِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَا خِلَافٍ وَفِي ثُبُوتِ وِلَايَتِهِ فِي النِّكَاحِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ
(أَحَدُهُمَا)
لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ (وَأَصَحُّهُمَا) يَصِحُّ فَعَلَى هَذَا إذَا زَوَّجَ وَكَانَ الصَّدَاقُ مَالًا مَعِيبًا لَمْ يَثْبُتْ الْمُسَمَّى بَلْ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَكَذَا لَوْ جَامَعَ عَلَى مَالٍ مُعَيَّنٍ (أَمَّا) إذا أسلم في شئ أَوْ أُسْلِمَ إلَيْهِ فَإِنْ كَانَ عَمِيَ بَعْدَ بُلُوغِهِ سِنَّ التَّمْيِيزِ صَحَّ السَّلَمُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ الْأَوْصَافَ ثُمَّ يُوَكِّلُ مَنْ يَقْبِضُ عَنْهُ وَلَا يَصِحُّ قَبْضُهُ بِنَفْسِهِ عَلَى أَصَحِّ الوجهين لانه لا تمييز بين المستحق وغيره فان خلق أُعْمِيَ قَبْلَ التَّمْيِيزِ فَوَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) لَا يَصِحُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي (وَأَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْجُمْهُورِ مِنْ غَيْرِهِمْ الصِّحَّةُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ أَوْ ظَاهِرُ النَّصِّ لِأَنَّهُ يُعْرَفُ بِالسَّمَاعِ فَعَلَى هَذَا إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مَوْصُوفًا وَعُيِّنَ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ فَهُوَ كَبَيْعِهِ الْعَيْنَ وَالْمَذْهَبُ بُطْلَانُهُ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَكُلُّ مَا لَا يَصِحُّ مِنْ الْأَعْمَى مِنْ التَّصَرُّفَاتِ فَطَرِيقُهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَتُحْتَمَلُ صِحَّةُ وَكَالَتِهِ لِلضَّرُورَةِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا يُنْكَرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ
مِنْ الْمُهَذَّبِ وَالتَّنْبِيهِ حَيْثُ قَالَ مَنْ لَا يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيمَا يُوَكِّلُ فِيهِ لَا يَجُوزُ تَوْكِيلُهُ فَالْأَعْمَى لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَنَحْوُهُمَا عَلَى الْمَذْهَبِ وَيَجُوزُ تَوْكِيلُهُ فِي ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
لَوْ كَانَ الْأَعْمَى رَأَى شَيْئًا لَا يَتَغَيَّرُ صَحَّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ إيَّاهُ إذَا صَحَّحَنَا ذَلِكَ مِنْ الْبَصِيرِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ كَمَا سَبَقَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ
إذَا مَلَكَ الْأَعْمَى شَيْئًا بِالسَّلَمِ أَوْ الشِّرَاءِ حَيْثُ صَحَّحْنَاهُ لَمْ يَصِحَّ قَبْضُهُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ بَلْ يُوَكِّلُ بَصِيرًا يَقْبِضُهُ لَهُ بِتِلْكَ الْأَوْصَافِ فَلَوْ قَبَضَهُ الْأَعْمَى لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَلَوْ اشْتَرَى الْبَصِيرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.