أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْبَيْعِ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ
* وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَ رَجُلًا فَلَمَّا بَايَعَهُ قَالَ اخْتَرْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا الْبَيْعُ) رَوَاهُ أَبُو داود الطيالسي والبيهقي وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْ رواية أبى هريرة وجابر وسمرة وعمرو ابن شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَغَيْرِهِمْ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ عَنْ ابن عمر قال (بعث أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ مَالًا بِالْوَادِي بِمَالٍ لَهُ تخيير فَلَمَّا تَبَايَعَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبِي حَتَّى خَرَجْتُ من بينه خشية أن يرد فِي الْبَيْعِ وَكَانَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَلَمَّا وَجَبَ بيعي وبيعه رأيت انى قد غبنته فأتى سعيه إلَى أَرْضِ ثَمُودَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ وَسَاقَنِي إلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ) رَوَى الْبَيْهَقِيُّ هَذَا مُتَّصِلًا بِإِسْنَادِهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ الْحَدِيثُ (فِي الْبَيِّعَيْنِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا) أَثْبَتُ مِنْ هَذِهِ الْأَسَاطِيرِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ عن على بن المدائني عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ الْكُوفِيِّينَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَيِّعَيْنِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا قَالَ فَحَدَّثُوا بِهِ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ أَبُو حنيفة ليس هذا بشئ أَرَأَيْتَ إنْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ قَالَ ابْنُ المدائني إنَّ اللَّهَ سَائِلُهُ عَمَّا قَالَ
* قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْأَصْحَابُ اعْتَرَضَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَإِنَّهَا بَلَغَتْهُمَا (فَأَمَّا) مَالِكٌ فَهُوَ رَاوِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (وَأَمَّا) أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ الْآنَ مِنْ قَوْلِهِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَفَرُّقُهُمَا (وَأَمَّا) مَالِكٌ فَقَالَ الْعَمَلُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ خِلَافُ ذَلِكَ فَإِنَّ فُقَهَاءَ الْمَدِينَة لَا يُثْبِتُونَ خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَمَذْهَبُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ إذَا خَالَفَ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ تَرَكَهُ
* قَالَ أَصْحَابُنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ وَالِاعْتِرَاضَانِ بَاطِلَانِ مَرْدُودَانِ لِمُنَابَذَتِهِمَا السُّنَّةَ الصَّحِيحَةَ الصَّرِيحَةَ الْمُسْتَفِيضَةَ (وَأَمَّا) قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ لَوْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ فَنَحْنُ نقول به فان خيارهما يدوم ماداما مجتمعين في السفينة ولو بقياسنة وَأَكْثَرَ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ مُبَيَّنَةً وَدَلِيلُهَا إطْلَاقُ الْحَدِيثِ (وَأَمَّا) قَوْلُ مَالِكٍ فَهُوَ اصْطِلَاحٌ لَهُ وَحْدَهُ مُنْفَرِدٌ بِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي رَدِّ السُّنَنِ لِتَرْكِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ الْعَمَلَ بِهَا وَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا الْمَذْهَبُ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْفُقَهَاءَ وَرُوَاةَ الْأَخْبَارِ لَمْ يَكُونُوا فِي عَصْرِهِ وَلَا فِي الْعَصْرِ الَّذِي قَبْلَهُ مُنْحَصِرِينَ فِي الْمَدِينَةِ وَلَا فِي الْحِجَازِ بَلْ كَانُوا مُتَفَرِّقِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ قِطْعَةٌ مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.