بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْغَالِبِ إلَّا بَعْدَ طَلَبٍ وَمُرَاوَدَةٍ فَلَا يُرَادُ بِهِ الِاسْتِفْهَامُ وَالْمَذْهَبُ الصِّحَّةُ فِيهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ مِنِّي فَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُ فَطَرِيقَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ كَالصُّورَةِ السَّابِقَةِ
(وَالثَّانِي)
لَا يَنْعَقِدُ قَطْعًا أَمَّا إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي أَتَبِيعُنِي عَبْدَكَ بِكَذَا أَوْ قَالَ بِعْتَنِي بِكَذَا فَقَالَ بِعْتُ لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِلَا خِلَافٍ إلَّا أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ اشْتَرَيْتُ وَكَذَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ أَتَشْتَرِي دَارِي أَوْ أَشْتَرَيْتَ مِنِّي فَقَالَ اشْتَرَيْتُ لَا يَنْعَقِدُ بِلَا خِلَافٍ حَتَّى يَقُولَ بَعْدَهُ بِعْتُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ أَنْ لَا يَطُولَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَأَنْ لَا يَتَخَلَّلَهُمَا أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْعَقْدِ فَإِنْ طَالَ أَوْ تَخَلَّلَ لَمْ يَنْعَقِدْ سَوَاءٌ تَفَرَّقَا مِنْ المجلس أم لَا قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ الْيَسِيرُ ويضر الطويل وهو ما أشعر بِإِعْرَاضِهِ عَنْ الْقَبُولِ وَلَوْ تَخَلَّلَتْ كَلِمَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ بَطَلَ الْعَقْدُ
* وَلَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِيجَابِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ وَوَارِثُهُ حَاضِرٌ فَقَبِلَ (فَوَجْهَانِ) الصَّحِيحُ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ لِعَدَمِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ
الصِّحَّةُ وَبِهِ قَالَ الدَّارِمِيُّ لِأَنَّ الْوَارِثَ كَالْمَيِّتِ وَلِهَذَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
إذَا وُجِدَ أَحَدُ شِقَّيْ الْعَقْدِ مِنْ أَحَدِهِمَا اُشْتُرِطَ إصْرَارُهُ عَلَيْهِ حَتَّى يُوجَدَ الشِّقُّ الْآخَرُ وَاشْتُرِطَ أَيْضًا بَقَاؤُهُمَا عَلَى أَهْلِيَّةِ الْعَقْدِ فَلَوْ رَجَعَ عَنْهُ قَبْلَ وُجُودِ الشِّقِّ الْآخَرِ أَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَطَلَ الايجاب فلو قَبِلَ الْآخَرُ بَعْدَهُ لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا لَوْ أَذِنَتْ الْمَرْأَةُ فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا حَيْثُ يُشْتَرَطُ إذْنُهَا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ بَطَلَ إذْنُهَا وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي بِعْتُكَ فَمَاتَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبُولِ بَطَلَ الْعَقْدُ فَلَوْ كَانَ وَارِثُهُ حَاضِرًا فَقَبِلَ أَوْ جُنَّ فَقَبِلَ وَلِيُّهُ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ فِي كُلِّ الطُّرُقِ وَحَكَى الرُّويَانِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يَصِحُّ قَبُولُ الْوَارِثِ وَهَذَا شَاذٌّ بَاطِلٌ وَسَنُوَضِّحُ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ انْتِقَالِ خِيَارِ الشَّرْطِ وخيار المجلس إلى الوراث فِي مَسَائِلِ الْخِيَارِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
*
(فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا يُشْتَرَطُ مُوَافَقَةُ الْقَبُولِ الْإِيجَابَ فَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ بِأَلْفٍ صِحَاحٍ فَقَالَ قَبِلْتُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.