الفرق أَنَّ تَصَرُّفَهُمْ وَإِتْلَافَهُمْ مُتَدَارَكٌ بِالضَّمَانِ
* هَذَا كَلَامُ الْإِمَامِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالْمَذْهَبُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
فِي كَيْفِيَّةِ الْجَرْحِ الْمُفِيدِ لِلْحِلِّ فِي النَّادِّ وَالْمُتَرَدِّي وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ يَكْفِي جُرْحٌ يفضي إلى الزهوق كيف كان
(والثانى)
لابد مِنْ جُرْحٍ مُذَفِّفٍ وَاخْتَارَهُ الْقَفَّالُ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ
حَيْثُ جَرَحَ النَّادَّ وَالْمُتَرَدِّيَ فَقَتَلَهُ حَلَّ سَوَاءٌ كَانَتْ الْجِرَاحَةُ فِي فَخِذِهِ أَوْ خَاصِرَتِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ بَدَنِهِ
* هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَجُمْهُورُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَوْ طَعَنْتَ خَاصِرَتَهُ لَحَلَّتْ لَكَ) قَالَ فَقَالَ الْمَرَاوِزَةُ خَصَّصَ الْخَاصِرَةَ لِيَكُونَ الْجُرْحُ مُذَفِّفًا فَلَا يَجُوزُ جُرْحٌ آخَرُ وَإِنْ كَانَ يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ قَالَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَكْفِي كُلُّ جِرَاحَةٍ تُفْضِي إلَى الْمَوْتِ هَذَا لَفْظُهُ فِي الْوَسِيطِ وَفِيهَا مُنْكَرَاتٌ (مِنْهَا) تَغْيِيرُ الْحَدِيثِ (وَمِنْهَا) تَغْيِيرُ الْحُكْمِ (أَمَّا) الْحَدِيثُ فَقَدْ سَبَقَ بِإِنْكَارِهِ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرِو ابن الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ هَذَا اخْتِصَارٌ مِنْ الْغَزَالِيِّ لِحَدِيثٍ اسْتَدَلَّ بِهِ فِي ذَلِكَ شَيْخُهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ قَالَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا يُعْرَفُ بابى العسراء تَرَدَّى لَهُ بَعِيرٌ فِي بِئْرٍ فَهَلَكَ فَرُفِعَتْ الْقِصَّةُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال (لابي العسراء وَأَبِيكَ لَوْ طَعَنْتَ فِي خَاصِرَتِهَا لَحَلَّتْ لَكَ) قال أَبُو عَمْرٍو وَفِيمَا ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ ثَلَاثَةُ أَغْلَاطٍ
وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ حماد ابن أبى سلمة عن أبى العسراء الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إلَّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ قَالَ (وَأَبِيكَ لَوْ طَعَنْتهَا فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ في كتبهم المعتمدة وأبى العسراء - بِضَمِّ الْعَيْنِ وَبِالْمَدِّ عَلَى وَزْنِ الشُّعَرَاءِ - اسْمُهُ أُسَامَةُ بْنُ مَالِكٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فَوَقَعَ فِيمَا ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْغَلَطُ مِنْ أَوْجُهٍ (أحدها) جعله أبا العسراء هُوَ الَّذِي خَاطَبَهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ أبوه وأبو العسراء تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ
(وَالثَّانِي)
فِي ذِكْرِهِ تَرَدَّى الْبَعِيرُ فِي بِئْرٍ الْحَدِيثَ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الْحَدِيثِ وانما هو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.