حَلَّ وَإِنْ كَانَ لَا يَمُورُ إلَّا مُسْتَكْرَهًا نُظِرَ إنْ كَانَ الْعُودُ خَفِيفًا قَرِيبًا مِنْ السَّهْمِ حَلَّ وَإِنْ كَانَ ثَقِيلًا لَمْ يَحِلَّ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) لَوْ رَمَى الصَّيْدَ بِسَهْمٍ لَا يَبْلُغُهُ فَأَعَانَتْهُ الرِّيحُ فَبَلَغَهُ بِإِعَانَتِهَا وَلَوْلَاهَا لَمْ يَبْلُغْهُ فَقَتَلَهُ حَلَّ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هَكَذَا قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ وَكَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ جَمِيعِ الْأَصْحَابِ وَأَبْدَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِيهِ تَرَدُّدًا وَالْمَذْهَبُ الْحِلُّ (الثَّالِثَةُ) إذَا أَصَابَ السَّهْمُ الْأَرْضَ أَوْ الْحَائِطَ ثُمَّ ازْدَلَفَ وَأَصَابَ الصَّيْدَ أَوْ أَصَابَ حَجَرًا فَنَبَا عَنْهُ وَأَصَابَ الصَّيْدَ أَوْ نَفَذَ فِيهِ إلَى الصَّيْدِ أَوْ كَانَ الرَّامِي فِي نَزْعِ الْقَوْسِ فَانْقَطَعَ الْوَتَرُ وَصَدَمَ إلَى فَوْقٍ وَارْتَمَى السَّهْمُ وَأَصَابَ الصَّيْدَ فَفِي حِلِّهِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ في المسابقة (أَصَحُّهُمَا) الْحِلُّ (الرَّابِعَةُ) قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا مَاتَ الصَّيْدُ بِسَبَبَيْنِ مُحَرَّمٌ وَمُبِيحٌ بِأَنْ مَاتَ مِنْ سهم وبندقة أَصَابَاهُ مِنْ رَامٍ أَوْ رَامِيَيْنِ أَوْ أَصَابَهُ طَرْفُ النَّصْلِ فَجَرَحَهُ ثُمَّ أَثَّرَ فِيهِ عَرْضُ السَّهْمِ فِي مُرُورِهِ وَمَاتَ مِنْهُمَا أَوْ رَمَى إلَى صَيْدٍ سَهْمًا فَوَقَعَ عَلَى طَرْفِ سَطْحٍ ثُمَّ سَقَطَ مِنْهُ أَوْ عَلَى جَبَلٍ فَتَدَهْوَرَ مِنْهُ أَوْ فِي مَاءٍ أَوْ عَلَى شَجَرَةٍ فَتَصَدَّمَ بِأَغْصَانِهَا أَوْ وَقَعَ عَلَى مُحَدَّدٍ مِنْ سِكِّينٍ وَغَيْرِهِ فَهُوَ حَرَامٌ فِي كُلِّ هَذِهِ الصُّوَرِ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ جرحه فوقع عَلَى جَبَلٍ فَتَدَحْرَجَ مِنْهُ مِنْ جَنْبٍ إلَى جَنْبٍ وَمَاتَ حَلَّ بِلَا خِلَافٍ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ التَّدَحْرُجُ لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي التَّلَفِ بِخِلَافِ التَّدَهْوُرِ وَلَوْ أَصَابَ السَّهْمُ الطَّائِرَ فِي الهوا فَوَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَاتَ حَلَّ بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ مَاتَ قَبْلَ وُصُولِهِ الْأَرْضَ أَوْ بَعْدَهُ لانه لابد مِنْ الْوُقُوعِ فَعُفِيَ عَنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ الصَّيْدُ قَائِمًا وَوَقَعَ عَلَى جَنْبِهِ وَانْصَدَمَ بِالْأَرْضِ فَمَاتَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلَوْ زَحَفَ قَلِيلًا بَعْدَ إصَابَةِ السَّهْمِ وَمَاتَ فَهُوَ كَالْوُقُوعِ عَلَى الْأَرْضِ فَيَحِلُّ قَطْعًا وَلَوْ لَمْ يَجْرَحْهُ السَّهْمُ فِي الْهَوَاءِ بَلْ كَسَرَ جَنَاحَهُ فَوَقَعَ وَمَاتَ فَهُوَ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ بِجُرْحٍ يحال الهلاك عليه ولو جرح جُرْحًا لَا يُؤَثِّرُ مِثْلُهُ لَكِنْ عَطَّلَ جَنَاحَهُ فَوَقَعَ وَمَاتَ فَهُوَ حَرَامٌ وَلَوْ جَرَحَهُ السَّهْمُ فِي الْهَوَاءِ جُرْحًا ثَقِيلًا فَوَقَعَ فِي بِئْرٍ وَمَاتَ نُظِرَ إنْ كَانَ فِيهَا مَاءٌ فَهُوَ حَرَامٌ كَمَا سَبَقَ وَإِلَّا فَهُوَ حَلَالٌ وَقَعْرُ الْبِئْرِ كَالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ إذَا لَمْ يَصْدِمْهُ جِدَارُ الْبِئْرِ وَلَوْ كَانَ الطَّائِرُ عَلَى شَجَرَةٍ فَأَصَابَهُ السَّهْمُ فَوَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَمَاتَ فَهُوَ
حَلَالٌ وَإِنْ وَقَعَ عَلَى غُصْنٍ ثُمَّ سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ فَهُوَ حَلَالٌ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَيْسَ الِانْصِدَامُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.