فِيمَنْ غَصَبَ كَلْبًا فَاصْطَادَ بِهِ وَلَوْ زَجَرَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ فَأَغْرَاهُ أَوْ لَمْ يَزْجُرْهُ بَلْ أَغْرَاهُ وَزَادَ عَدْوُهُ وَقُلْنَا الصَّيْدُ لِلْغَاصِبِ خَرَجَ على الخلاف في أن الْإِغْرَاءِ هَلْ يُقْطَعُ حُكْمُ الِابْتِدَاءِ أَمْ لَا (إنْ قُلْنَا) لَا وَهُوَ الْأَصَحُّ فَالصَّيْدُ لِصَاحِبِ الْكَلْبِ وَإِلَّا فَلِلْغَاصِبِ الْفُضُولِيِّ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ ولا يمتنع تَخْرِيجُ وَجْهٍ بِاشْتِرَاكِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (الْخَامِسَةُ) إذَا لَمْ يَجْرَحْ الْكَلْبُ الصَّيْدَ بَلْ قَتَلَهُ بِثِقَلِهِ وصدمته ققولان مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَحِلُّ
(وَالثَّانِي)
لَا يَحِلُّ (وَأَمَّا)
إذَا كَدَّ الْجَارِحَةُ الصَّيْدَ حَتَّى أَتْعَبَهُ فَوَقَعَ مَيِّتًا من التعب فلا يحل قولا واحد لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ فَأَشْبَهَ الْمُتَرَدِّيَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ إرْسَالِ الْجَارِحَةِ أَوْ إرْسَالِ السَّهْمِ عَلَى الصَّيْدِ اسْتِحْبَابًا مُتَأَكَّدًا كَمَا ذَكَرْنَا فِي الذَّكَاةِ فَإِنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا حَلَّ الصَّيْدُ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ بِفُرُوعِهَا وَأَدِلَّتِهَا وَمَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِيهَا فِي بَابِ الْأُضْحِيَّةِ
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي صَيْدِ الْكِتَابِيِّ
* مَذْهَبُنَا أَنَّهُ يَحِلُّ صَيْدُ الْكِتَابِيِّ كَمَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ فَإِذَا أَرْسَلَ جَارِحَةً مُعَلَّمًا أَوْ سَهْمًا فَقَتَلَ صَيْدًا حَلَّ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَدَاوُد وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ
* وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَحِلُّ صَيْدُهُ وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ
فِي صَيْدِ الْمَجُوسِيِّ بِكَلْبِهِ الْمُعَلَّمِ وَسَهْمِهِ
* مَذْهَبُنَا أَنَّهُ حَرَامٌ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيُّ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالثَّوْرِيُّ وأبو حنيفة واحمد واسحق وَغَيْرُهُمْ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِيهِمْ قَوْلَانِ
(أَحَدُهُمَا)
كَقَوْلِ الْجُمْهُورِ (وَالثَّانِي) تَحِلُّ ذَبَائِحُهُمْ وَلَهُمْ كِتَابٌ
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.