(فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي ضَبْطِ تَعْلِيمِ الْجَارِحَةِ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي مَصِيرِهِ مُعَلَّمًا أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَكَرُّرُهُ بِحَيْثُ يَقُولُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّهُ صَارَ مُعَلَّمًا وَأَوْضَحْنَا ذَلِكَ وَلَمْ يَعْتَبِرْ أَصْحَابُنَا عَدَدَ الْمَرَّاتِ فِي ذَلِكَ بَلْ اعْتَبَرُوا الْعُرْفَ كَمَا ذَكَرْنَا
* قَالَ الْعَبْدَرِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ الْمُعَلَّمُ الَّذِي يَفْقَهُ عَنْ مُرْسِلِهِ فَيَأْتَمِرُ إذَا أَمَرَهُ وَيَنْزَجِرُ إذَا زَجَرَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَرْكُ الْأَكْلِ فِيهِ سَوَاءٌ الْكَلْبُ وَغَيْرُهُ
* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُعْتَبَرُ تَكَرُّرُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ لَا تَقْدِيرَ فِي التَّعْلِيمِ بَلْ إذَا وَقَعَ فِي نَفْسِ صَاحِبِهِ مَصِيرُهُ مُعَلَّمًا حَلَّ صَيْدُهُ وَقَالَ أَحْمَدُ حَدُّهُ أَنْ يَصْطَادَ وَلَا يَأْكُلَ قَالَ وَلَيْسَ له كَتَعَلُّمِ الصِّنَاعَاتِ وَبِهَذَا قَالَ دَاوُد وَقَالَ أَبُو يوسف ومحمد هو أن يصطاد ثلاث مرات ولا يَأْكُلُ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ
قَالَ إذَا دَعَا الْكَلْبَ فَأَجَابَ وَزَجَرَهُ فَأَطَاعَ فَمُعَلَّمٌ (وَأَمَّا) الطُّيُورُ فَمَا أَجَابَ مِنْهَا إذَا دُعِيَ فَمُعَلَّمٌ وَمِثْلُهُ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ إلَّا أَنَّهُ قَالَ مَا لَمْ يَأْكُلْ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ حُصُولَ التَّعَلُّمِ بِمَرَّةٍ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي اصْطِيَادِ الْمُسْلِمِ بِكَلْبٍ أَوْ طَائِرٍ عَلَّمَهُ مَجُوسِيٌّ
* مَذْهَبُنَا أَنَّهُ حَلَالٌ وَيَحِلُّ مَا قَتَلَهُ قَالَ الْعَبْدَرِيُّ وَبِهِ قَالَ الْفُقَهَاءُ كَافَّةً قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَكَمُ وَالزُّهْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عطاء قال وممن كرهه جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَكَرِهَ الْحَسَنُ الِاصْطِيَادَ بِكَلْبِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ كَلْبُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَهْوَنُ
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إذَا قَتَلَ الْكَلْبُ الصَّيْدَ فَأَكَلَ مِنْهُ فَاضْرِبْهُ حتى يمسك عليه
الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ أَنَّ قَوْلَهُمْ أَشْلَى الْكَلْبَ أَيْ اسْتَدْعَاهُ وَأَمَّا إرْسَالُهُ فَيُقَالُ فِيهِ أَغْرَاهُ وَاسْتِعْمَالُ الْمُصَنِّفِ لَهُ هُنَا وَفِي التَّنْبِيهِ عَلَى وَفْقِ هَذَا الْمَشْهُورِ فِي اللُّغَةِ
* وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ كُلُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.