هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَكَرُّرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَوَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ يَكْفِي مَرَّتَانِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ
* ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا جواز الاصطياد بجميع الجوراح الْمُعَلَّمَةِ مِنْ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ كَالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ وَغَيْرِهِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَالْبَازِي وَالْعُقَابِ وَالصُّقُورِ كُلِّهَا قَالَ الْعَبْدَرِيُّ وَبِهَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ (قَالَ) وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا كَرِهَا صَيْدَ الْبَازِي وَغَيْرِهِ مِنْ الطُّيُورِ وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وقتادة واحمد واسحق يَجُوزُ بِذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ أَحْمَدُ مَا أَعْلَمُ أحد يُرَخِّصُ فِيهِ إذَا كَانَ بَهِيمًا قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ بِإِبَاحَةِ صَيْدِ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ كغيره وممن روي عنهم البيهقي جواز أكل صَيْدِ الطُّيُورِ كَالصُّقُورِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنِ جُبَيْرٍ حَكَاهُ أَبُو الزِّنَادِ عَنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ يَنْتَهِي إلَى قَوْلِهِمْ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَمُحَمَّدٍ
* وَاحْتُجَّ لِابْنِ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَمَا علمتم من الجوارح مكلبين) فَخَصَّهُ بِالْكِلَابِ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا لِلْحَسَنِ وَمُوَافِقِيهِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِهَا وَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بقوله تعالى (وما علمتم من الجوارح ملكبين) قَالُوا وَالْجَوَارِحُ تُطْلَقُ عَلَى السِّبَاعِ وَالطُّيُورِ وَالْجَارِحَةُ الْكَاسِبُ فَكُلُّ كَاسِبٍ مِنْهَا جَارِحَةٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ الْجَوَارِحُ مِنْ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ ذَوَاتُ الصيد وبهذه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.