(فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَبْحِ مَا يُنْحَرُ وَنَحْرِ مَا يُذْبَحُ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ السُّنَّةَ ذَبْحُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَنَحْرِ الْإِبِلِ فَلَوْ خَالَفَ وَذَبَحَ الْإِبِلَ وَنَحَرَ الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ جَازَ
* هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ
* قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ بِهَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ والثوري والليث ابن سعد وابو حنيفة واحمد واسحق وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ مَالِكٌ إنْ ذَبَحَ الْبَعِيرَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ أَوْ نَحَرَ الشَّاةَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ كُرِهَ أَكْلُهَا وَإِنْ نَحَرَ الْبَقَرَ فَلَا بَأْسَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ مَنْ نَحَرَ الْإِبِلَ وَذَبَحَ الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ فَهُوَ مُصِيبٌ قَالَ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَرَّمَ أَكْلَ بَعِيرٍ مَذْبُوحٍ أَوْ بَقَرَةٍ وَشَاةٍ مَنْحُورَيْنِ قَالَ وَإِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ كَرَاهَةَ تنزيه وقد يكره الانسان الشئ وَلَا يُحَرِّمُهُ وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ مَالِكٍ رِوَايَةً بِالْكَرَاهَةِ وَرِوَايَةً بِالتَّحْرِيمِ وَرِوَايَةً بِإِبَاحَةِ ذَبْحِ الْمَنْحُورِ دُونَ نَحْرِ الْمَذْبُوحِ وَنَقَلَ الْعَبْدَرِيُّ عَنْ دَاوُد أَنَّهُ قَالَ إذَا ذَبَحَ الْإِبِلَ وَنَحَرَ الْبَقَرَ لَمْ يُؤْكَلْ وَهُوَ مَحْجُوجٌ بِإِجْمَاعِ مَنْ قبله وبما ذكره المنصف
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِهِمْ فِيمَا يُشْتَرَطُ قَطْعُهُ لِحُصُولِ الذَّكَاةِ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا اشْتِرَاطُ قَطْعِ الحلقوم والمرئ بِكَمَالِهِمَا وَأَنَّ الْوَدَجَيْنِ سُنَّةٌ وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ
* قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ
عَلَى أَنَّهُ إذَا قَطَعَ بِمَا يَجُوزُ الذبج به وسمى وقطع الحلقوم والمرئ وَالْوَدَجَيْنِ وَأَسَالَ الدَّمَ حَصَلَتْ الذَّكَاةُ وَحَلَّتْ الذَّبِيحَةُ قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي قَطْعِ الْبَعْضِ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يقول يشترط قطع الحلقوم والمرئ وَيُسْتَحَبُّ الْوَدَجَيْنِ وَقَالَ اللَّيْثُ وَدَاوُد يُشْتَرَطُ قَطْعُ الْجَمِيعِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ
* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إذَا قَطَعَ ثَلَاثَةً مِنْ الْأَرْبَعَةِ حَلَّ وَالْأَرْبَعَةُ هي الحلقوم والمرئ والودجين وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا لِرِوَايَاتٍ (إحْدَاهَا) كَأَبِي حَنِيفَةَ (وَالثَّانِيَةُ) إنْ قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَاثْنَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا (وَالثَّالِثَةُ) يَجِبُ قطع الحلقوم والمرئ وَأَحَدِ الْوَدَجَيْنِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إنْ قَطَعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَكْثَرَهُ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ مَالِكٌ يَجِبُ قَطْعُ الحلقوم والودجين ولا يشترط المرئ ونقله العبدرى عنه وعن الليث ابن سَعْدٍ فَيَصِيرُ عَنْ اللَّيْث رِوَايَتَانِ وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ كَاشْتِرَاطِ قَطْعِ الْأَرْبَعَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَعَنْ مَالِكٍ أَيْضًا الِاكْتِفَاءُ بِالْوَدَجَيْنِ
* دَلِيلُنَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.