وَالشَّاشِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَجْهًا أَنَّهُ إذَا بَقِيَ مِنْ الحلقوم أو المرئ شئ يَسِيرٌ لَا يَضُرُّ بَلْ تَحْصُلُ الذَّكَاةُ وَاخْتَارَهُ
الرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ قَالَ أَصْحَابُنَا ولو قطع من القفاحتى وصل الحلقوم من المرئ عصي لزيادة الايلام ثم ينظران وصل إلى الحلقوم والمرئ وَقَدْ انْتَهَى إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ لَمْ يَحِلَّ بقطع الحلقوم والمرئ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ وَصَلَهُمَا وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَقَطَعَهُمَا حَلَّ كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ ذَكَّاهُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَوْ كَانَ فِيهِ حياة مستقرة عند ابتداء قطع المرئ وَلَكِنْ لَمَّا قَطَعَ بَعْضَ الْحُلْقُومِ انْتَهَى إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ لِمَا نَالَهُ مِنْ قَبْلُ بِسَبَبِ قَطْعِ الْقَفَا فَهُوَ حَلَالٌ لِأَنَّ أَقْصَى مَا وَقَعَ التَّعَبُّدُ بِهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ بِقَطْعِ الْمَذْبَحِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْقَطْعُ مِنْ صَفْحَةِ الْعُنُقِ كَالْقَطْعِ مِنْ الْقَفَا قَالُوا وَلَوْ أَدْخَلَ السِّكِّينَ فِي أُذُنِ الثَّعْلَبِ ليقطع الحلقوم والمرئ مِنْ دَاخِلِ الْجِلْدِ فَفِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ وَلَوْ أمر السكين ملتصفا باللحيين فوق الحلقوم والمرئ وَأَبَانَ الرَّأْسَ فَلَيْسَ هُوَ بِذَبْحٍ لِأَنَّهُ لَمْ يقطع الحلقوم والمرئ وأما كون التدقيق حاصلا بقطع الحلقوم والمرئ فَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ (إحْدَاهُمَا) لَوْ أَخَذَ الذَّابِحُ فِي قطع الحلقوم والمرئ وَأَخَذَ آخَرُونَ فِي نَزْعِ خَيْشُومِهِ أَوْ نَخَسَ خاصرته لم يحل لان التدقيق لم يتمحض للحلقوم والمرئ وَسَوَاءٌ كَانَ مَا تَحَرَّى بِهِ قَطْعَ الْحُلْقُومِ مِمَّا يُدَقِّقُ وَلَوْ انْفَرَدَ أَوْ كَانَ يُعِينُ عَلَى التَّدْقِيقِ وَلَوْ اُقْتُرِنَ قَطْعُ الْحُلْقُومِ بِقَطْعِ رَقَبَةِ الشَّاةِ مِنْ قَفَاهَا بِأَنْ كَانَ يُجْرِي سِكِّينًا مِنْ الْقَفَا وَسِكِّينًا مِنْ الْحُلْقُومِ حَتَّى النقتا فَهِيَ مَيْتَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا تَقَدَّمَ قَطْعُ الْقَفَا وَبَقِيَتْ الْحَيَاةُ مُسْتَقِرَّةٌ إلَى وُصُولِ السِّكِّينِ الْمَذْبَحَ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) يَجِبُ أَنْ يَشْرَعَ الذَّابِحُ فِي الْقَطْعِ وَلَا يَتَأَنَّى بِحَيْثُ يَظْهَرُ انْتِهَاءُ الشَّاةِ قَبْلَ اسْتِتْمَامِ قَطْعِ الْمَذْبَحِ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ هَكَذَا قَالَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا سَبَقَ أَنَّ الْمُتَعَبَّدَ بِهِ كَوْنُ الْحَيَاةِ مُسْتَقِرَّةً عِنْدَ الِابْتِدَاءِ قَالَ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ هُنَا إذَا تَبَيَّنَ مَصِيرَهُ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ وَهُنَاكَ إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْحَالُ هَذَا كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ خِلَافُ مَا سَبَقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.