ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ مَشْهُورَةٌ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أقول (أَصَحُّهَا) عِنْدَ الْأَصْحَابِ يَحِلُّ الْجَمِيعُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ لَلشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ وَمُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَاخْتِلَافُ الْعِرَاقِيِّينَ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ اسْمَ السَّمَكِ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِهَا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطعامه) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ صَيْدُهُ مَا صِيدَ وَطَعَامُهُ مَا قُذِفَ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) يَحْرُمُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ (الثَّالِثُ) مَا يُؤْكَلُ نَظِيرُهُ فِي الْبَرِّ كَالْبَقَرِ وَالشَّاةِ وَغَيْرِهِمَا فَحَلَالٌ وَمَا لَا يُؤْكَلُ كَخِنْزِيرِ الْمَاءِ وَكَلْبِهِ فَحَرَامٌ فَعَلَى هَذَا مَا لَا نَظِيرَ لَهُ حَلَالٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي دَلِيلِ الْأَصَحِّ وَعَلَى هَذَا الثَّالِثِ لَا يَحِلُّ مَا أَشْبَهَ الْحِمَارَ وَإِنْ كَانَ فِي البر حمار الوحش المأكول صرح بن ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا
* وَقَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا أبحنا الجميع فهل تشترط الزكاة أَمْ تَحِلُّ مَيْتَتُهُ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَيُقَالُ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) يَحِلُّ مَيْتَتُهُ (الضَّرْبُ) الثَّانِي مَا يَعِيشُ فِي الْمَاءِ وَفِي الْبَرِّ أَيْضًا فَمِنْهُ طَيْرُ الْمَاءِ كَالْبَطِّ وَالْإِوَزِّ وَنَحْوِهِمَا وَهُوَ حَلَالٌ كَمَا سَبَقَ وَلَا يَحِلُّ مَيْتَتُهُ بلا خلاف بل تشترط زكاته وَعَدَّ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ الضِّفْدَعَ وَالسَّرَطَانَ وَهُمَا مُحَرَّمَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَفِيهِمَا قول ضعيف انهما حَلَالٌ وَحَكَاهُ الْبَغَوِيّ فِي السَّرَطَانِ عَنْ الْحَلِيمِيِّ.
وَذَوَاتُ السَّمُومِ كَالْحَيَّةِ وَغَيْرِهَا حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ (وَأَمَّا) التِّمْسَاحُ فَحَرَامٌ عَلَى الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَالْأَكْثَرُونَ وَفِيهِ وَجْهٌ (وَأَمَّا) السُّلَحْفَاةُ فَحَرَامٌ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ وَاسْتَثْنَى جَمَاعَةٌ الضِّفْدَعَ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْمَاءِ تَفْرِيعًا عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ حِلُّ الْجَمِيعِ وَكَذَا اسْتَثْنَوْا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ قَالَ وَمُقْتَضَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّهَا لَا تَعِيشُ إلَّا فِي الْمَاءِ قَالَ وَيُمْكِنُ أَنْ يكون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.