ابْنُ مَكِّيٍّ وَهِيَ غَرِيبَةٌ أَنْكَرَهَا الْأَكْثَرُونَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ يُقَالُ لِلْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا تَصِيدُ صُقُورٌ وَاحِدُهَا صَقْرٌ وَالْأُنْثَى صَقْرَةٌ وَقَدْ يُنْكَرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ كَوْنُهُ جَعَلَ الصَّقْرَ قَسِيمًا لِلْبَازِي مَعَ أَنَّهُ يَتَنَاوَلُهُ وَغَيْرَهُ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وميكال) (واذ أخدنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح) الْآيَةَ (وَأَمَّا) الْحِدَأَةُ - فَبِحَاءٍ مَكْسُورَةٍ - ثُمَّ - دَالٍ مَفْتُوحَةٍ - ثُمَّ هَمْزَةٍ - عَلَى وَزْنِ عِنَبَةٍ وَالْجَمَاعَةُ حدأ كعنب (وأما) الفأرة - فبالهمزة - وَيَجُوزُ تَرْكُهُ (وَأَمَّا) الْغُدَافُ - فَبِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ - دَالٍ مُهْمَلَةٍ مُخَفَّفَةٍ - وَآخِرُهُ فَاءٌ جَمْعُ غِدْفَانٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هُوَ الْغُرَابُ الضَّخْمُ قال الجوهري هُوَ غُرَابُ الْقَيْظِ وَقَالَ الْعَبْدَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا هُوَ غُرَابٌ صَغِيرٌ أَسْوَدُ لَوْنُهُ لَوْنُ الرَّمَادِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَفِيهَا مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُ النَّعَامَةِ وَالدَّجَاجِ وَالْكُرْكِيِّ وَالْحُبَارَى وَالْحَجَلِ وَالْبَطِّ وَالْقَطَا وَالْعَصَافِيرِ وَالْقَنَابِرِ وَالدَّرَّاجِ وَالْحَمَامِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَكُلُّ ذَاتِ طَوْقٍ مِنْ الطَّيْرِ فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْحَمَامِ وَهِيَ حَلَالٌ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْقُمْرِيُّ وَالدِّبْسُ واليمام والفواخت ويحل الورسان وَكُلُّ مَا عَلَى شَكْلِ الْعُصْفُورِ وَفِي حَدِّهِ فَهُوَ حَلَالٌ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الصَّعْوَةُ وَالزُّرْزُورُ والنغز - بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ - وَالْبُلْبُلُ وَيَحِلُّ الْعَنْدَلِيبُ وَالْحُمَّرَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ وَفِيهِمَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُمَا حَرَامٌ وَفِي الْبَبَّغَاءِ وَالطَّاوُوسِ (وَجْهَانِ) قال البغوي وغيره (اصحهما) التحريم (وأما) السقراف فَقَطَعَ الْبَغَوِيّ بِحِلِّهِ وَالصَّيْمَرِيُّ بِتَحْرِيمِهِ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادِيُّ يَحْرُمُ مُلَاعِبُ ظِلِّهِ وَهُوَ طَائِرٌ يَسْبَحُ فِي الْجَوِّ مِرَارًا كَأَنَّهُ يَنْصَبُّ عَلَى طَائِرٍ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ وَالْبُومُ حَرَامٌ كَالرَّخَمِ قَالَ وَالضُّوَعُ - بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وبالعين الْمُهْمَلَةِ - حَرَامٌ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ قَالَ الرَّافِعِيُّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الضُّوَعَ غَيْرُ الْبُومِ قَالَ لكن في صحاح الجوهرى أنه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.