الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ لَهُ شُرْبُهُ لِأَنَّهُ يَشُقُّ نَقْلُهُ وَلِأَنَّهُ يَسْتَخْلِفُهُ بِخِلَافِ الْوَلَدِ وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ شُرْبُهُ بَلْ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهِ وَمِمَّنْ حَكَى هَذَا الْوَجْهَ الْقَفَّالُ وَصَاحِبُهُ الْفُورَانِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إنْ لَمْ نُجَوِّزْ أَكْلَ لَحْمِ الْهَدْيِ لَمْ يَجُزْ شُرْبُ لَبَنِهِ بَلْ يَجِبُ نَقْلُهُ إلَى مَكَّةَ إنْ أَمْكَنَ أَوْ تَجْفِيفُهُ وَنَقْلُهُ جَافًّا فَإِنْ تَعَذَّرَ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ فِي مَوْضِعِ الْحَلْبِ وَإِنْ جَوَّزْنَا أَكْلَ لَحْمِهِ جَازَ شُرْبُهُ فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ (الْمَذْهَبُ) مِنْهَا الْقَطْعُ بِجَوَازِ شُرْبِ الْفَاضِلِ عَنْ حَاجَةِ الْوَلَدِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأَوْسَطِ وَفِي غَيْرِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَلَوْ تَصَدَّقَ لَكَانَ أَفْضَلَ
* قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَحَيْثُ جَازَ شُرْبُهُ جَازَ أن يسقيه لغيره بلا عوض ولايجوز بَيْعُهُ بِلَا خِلَافٍ
* قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَلَوْ مَاتَ الْوَلَدُ كَانَ حُكْمُ لَبَنِهِ حُكْمَ الزَّائِدِ عَلَى حَاجَةِ الْوَلَدِ كَمَا ذَكَرْنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (الْخَامِسَةُ) قَالَ أَصْحَابُنَا إنْ كَانَ فِي بَقَاءِ صُوفِ الْهَدْيِ الْمَنْذُورِ مَصْلَحَةٌ لِدَفْعِ ضَرَرِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ نَحْوِهِمَا أَوْ كَانَ وَقْتُ ذبحه قريبا ولم يضره بقاؤه لم يجز جَزُّهُ وَإِنْ كَانَ فِي جَزِّهِ مَصْلَحَةٌ بِأَنْ يَكُونَ فِي وَقْتِ الذَّبْحِ بَعْدَ جَزِّهِ وَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ هَكَذَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي يَسْتَصْحِبُ الصُّوفَ إلَى الْحَرَمِ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ هُنَاكَ عَلَى الْمَسَاكِينِ كَالْوَلَدِ وَقَطَعَ الدَّارِمِيُّ بِأَنْ لَا يَجُزَّ الصُّوفَ مُطْلَقًا وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (السَّادِسَةُ) إذَا أُحْصِرَ وَمَعَهُ الْهَدْيُ الْمَنْذُورُ أَوْ الْمُتَطَوَّعُ بِهِ فَيَحِلُّ نَحْرُ الْهَدْيِ هُنَاكَ كَمَا يُنْحَرُ هَدْيُ الْإِحْصَارِ هُنَاكَ (السَّابِعَةُ) إنْ تَلِفَ الْهَدْيُ الْمَنْذُورُ أَوْ الْأُضْحِيَّةُ الْمَنْذُورَةُ قَبْلَ الْمَحِلِّ بِتَفْرِيطٍ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ وَإِنْ تَلِفَ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ضَمَانُهُ وَإِنْ تَعِبَ ذَبَحَهُ وَأَجْزَأَهُ وَدَلِيلُ الْجَمِيعِ في الكتاب ولا خلاف في شئ مِنْ هَذَا إلَّا وَجْهًا شَاذًّا حَكَاهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ
وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الاستراباذي مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَجِبُ إبْدَالُ الْمَعِيبِ وَهَذَا فَاسِدٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ فِي ذِمَّتِهِ شَيْئًا وَإِنَّمَا الْتَزَمَ هَذَا فَإِذَا تَعَيَّبَ مِنْ غَيْرِ تفريط لم يلزمه شئ كَمَا لَوْ تَلِفَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ إذَا نَذَرَ هَدْيًا مُعَيَّنًا زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ
* وقال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.