(الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ مَعَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ صَحِيحَةٍ فِي إثْبَاتِ خُطْبَةِ يَوْمَ النَّحْرَ ذَكَرْنَاهَا عِنْدَ ذِكْرِ خُطْبَةِ الْيَوْمِ السَّابِعِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَدِلَّةَ الْخُطَبِ الْأَرْبَعِ مَبْسُوطَةً وَفُرُوعَهَا وَمَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِيهَا وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْفَصْلِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَتَى تَكُونُ هَذِهِ الْخُطْبَةُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهَا تَكُونُ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ هَكَذَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِيهَا وَالْأَحَادِيثُ مُصَرِّحَةٌ بِأَنَّ هَذِهِ الْخُطْبَةَ كَانَتْ ضَحْوَةَ يَوْمِ النَّحْرِ لَا بَعْدَ الظُّهْرِ (وَجَوَابُهُ) (١) قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ الْحُجَّاجِ حُضُورُ هَذِهِ الْخُطْبَةِ وَيُسْتَحَبُّ لَهُمْ وَلِلْإِمَامِ الِاغْتِسَالُ لَهَا وَالتَّطَيُّبُ إنْ كَانَ قَدْ تَحَلَّلَ التَّحَلُّلَيْنِ أَوْ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَهَذِهِ الْخُطْبَةُ تَكُونُ بِمِنًى هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ
* وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا شَاذًّا أَنَّ هَذِهِ الْخُطْبَةَ تَكُونُ بِمَكَّةَ وَهَذَا فَاسِدٌ مُخَالِفٌ للنقل والدليل * قال المصنف رحمه الله
*
(١) كذا بالاصل فحرر)*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute