(فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا هَذَا الَّذِي سَبَقَ مِنْ أَحْكَامِ الْحَلْقِ هُوَ كُلُّهُ فِيمَنْ لَمْ يَلْتَزِمْ حَلْقَهُ (أَمَّا) مَنْ نَذَرَ الْحَلْقَ فِي وَقْتِهِ فيلزمه حلقه كله ولا يجزئه التقصير ولاحلق بَعْضِ الرَّأْسِ وَلَا النَّتْفُ وَالْإِحْرَاقُ وَلَا اسْتِئْصَالٌ الشعر بِالْمِقَصَّيْنِ وَلَا أَخْذُهُ بِالنُّورَةِ لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ لَا يُسَمَّى حَلْقًا
* وَذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي اسْتِئْصَالِ الشَّعْرِ بِالْمِقَصَّيْنِ وَإِمْرَارِ الْمُوسَى مِنْ غَيْرِ اسْتِئْصَالٍ احْتِمَالًا وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى حَلْقًا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِمْعَانُ فِي الِاسْتِئْصَالِ بَلْ يَكْفِي مَا يُسَمَّى حَلْقًا قَالَ وَيَقْرُبُ الرُّجُوعُ إلَى اعْتِبَارِ رُؤْيَةِ الشَّعْرِ هَذَا كُلُّهُ فِيمَا إذَا صَرَّحَ بِنَذْرِ الْحَلْقِ فَلَوْ لَبَّدَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ فَهَذَا فِي الْعَادَةِ لَا يَفْعَلُهُ إلَّا مَنْ أَرَادَ حَلْقَهُ يَوْمَ النَّحْرِ لِلنُّسُكِ فَهَلْ يُنَزَّلُ هَذَا مَنْزِلَةَ نَذْرِ الْحَلْقِ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ فِي الطَّرِيقَتَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالْفُورَانِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْأَصْحَابِ هُنَا وَذَكَرَهُمَا الْأَصْحَابُ فِي كِتَابِ النَّذْرِ (أَصَحُّهُمَا) بِاتِّفَاقِهِمْ وَهُوَ الْجَدِيدُ لَا يَلْزَمُهُ حَلْقُهُ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ وَلَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى التَّقْصِيرُ (وَالْقَدِيمُ) أَنَّهُ يَلْزَمهُ الْحَلْقُ كَمَا لَوْ نَذَرَهُ
* وَنَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ هَلْ يَصِيرُ مَنْذُورًا فِيهِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute