وَغَيْرُهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ النُّسُكَ هُوَ حَلْقُ شَعْرٍ يَشْتَمِلُ الْإِحْرَامُ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* هَذَا كُلُّهُ فيمن لم يكن على راسه شعرا اصلا فاما من كان على راسه ثلاثه شَعَرَاتٍ أَوْ شَعْرَتَانِ أَوْ شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَلْزَمُهُ إزَالَتُهَا بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ زَغَبٌ يَسِيرٌ لَزِمَهُ أَنْ يُزِيلَ مِنْهُ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَآخَرُونَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (الثَّالِثَةُ) اتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّ الْحَلْقَ هُنَا لَا يَحْصُلُ إلَّا بِشَعْرِ الرَّأْسِ فَلَا يَحْصُلُ بِشَعْرِ اللِّحْيَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ شُعُورِ الْبَدَنِ وَلَا بِشَعْرِ الْعِذَارِ وَفِي الشَّعْرِ النَّابِتِ فِي مَوْضِعِ
التَّحْذِيفِ وَشَعْرِ الصُّدْغِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي بَابِ صِفَةِ الْوُضُوءِ هَلْ مِنْ الْوَجْهِ أَوْ مِنْ الرَّأْسِ (إنْ قُلْنَا) مِنْ الرَّأْسِ أَجْزَأَهُ حَلْقُهُ وَإِلَّا فَلَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَإِذَا قَصَّرَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ فَأَكْثَرَ جَازَ تَقْصِيرُهُ مِمَّا يُحَاذِي الرَّأْسَ وَمِمَّا نزل عنه ومما استرسل عنه وهذا هُوَ الْمَذْهَبُ
* وَحَكَى الدَّارِمِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ وَجْهًا شَاذًّا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْمُسْتَرْسِلُ كَمَا لَا يُجْزِئُ الْمَسْحُ عَلَى الْمُسْتَرْسِلِ عَنْ حَدِّهِ قَالُوا وَهَذَا الْوَجْهُ غَلَطٌ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْمَسْحِ مَسْحُ الرَّأْسِ وَهَذَا خَارِجٌ عنه فلا يجزئ والواجب في الحلق شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ تَقْصِيرُهُ وَهَذَا مِنْ شَعْرِ الرأس (الرابعة)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute