وليس فيما امر الله تعالى مسح الاذنين)
* (الشَّرْحُ) أَمَّا حَدِيثُ الْمِقْدَامِ فَحَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ بِمَعْنَاهُ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِثْلَهُ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ وَفِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ جَمَعْتهَا فِي جَامِعِ السُّنَّةِ
* وَأَمَّا رَاوِي الْحَدِيثِ فَهُوَ الْمِقْدَامُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَآخِرُهُ مِيمٌ أُخْرَى وَكَرِبُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَيَجُوزُ صَرْفُهُ وَتَرْكُ صَرْفِهِ وَجْهَانِ
مَشْهُورَانِ لِأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَفِيهِ وَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّ الْبَاء مَضْمُومَةٌ بِكُلِّ حَالٍ: وَأَمَّا يَاءُ مَعْدِي فَسَاكِنَةٌ بِكُلِّ حَالٍ وَالْمِقْدَامُ مِنْ مَشْهُورِي الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُوَ كِنْدِيٌّ شَامِيٌّ حِمْصِيٌّ يُكَنَّى أَبَا كَرِيمَةَ وَقِيلَ أَبَا صَالِحٍ وَقِيلَ أَبَا يَحْيَى وَقِيلَ أَبَا بِشْرٍ وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ تُوُفِّيَ سنة سبعة وَثَمَانِينَ ابْنُ إحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً
* وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَأَمْسَكَ مُسَبِّحَتَيْهِ بِأُذُنَيْهِ فَهُوَ مَوْجُودٌ فِي نُسَخِ الْمُهَذَّبِ الْمَشْهُورَةِ وَلَيْسَ مَوْجُودًا فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ لَا يُعْرَفُ
* قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ وَهُنَا نُكْتَةٌ خفيت على أهل العناية بالمذهب وَهِيَ أَنَّ مُصَنِّفَهُ رَجَعَ عَنْ الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الحديث واسقله من الْمُهَذَّبِ فَلَمْ يُفِدْ ذَلِكَ بَعْدَ انْتِشَارِ الْكِتَابِ قَالَ وَجَدْت بِخَطِّ بَعْضِ تَلَامِذَتِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ تَعْلِيقِهِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute